بسبب الفاتورة الإلكترونية.. «الفرعيات» تنقلب على نقيب المحامين

تسبب أزمة الفاتورة الإلكترونية، في اتهامات عديدة، وجهها المحامين للنقيب، عبد الحليم علام، متهمين إياه بأن مواقفه للدعاية الانتخابية، واستغلال اجتماع مجلس نقابة المحامين من أجل الدعاية للانتخابات القادمة، خاصة أن أزمة الفاتورة الإلكترونية لم تُحل، وخرجت نتائجها بصورة غير مرضية بالنسبة للمحامين.
أزمة المحامين مع الفاتورة الإلكترونية
وعد عبد الحليم علام، مرارًا وتكرارًا، باستثناء المحامين من منظومة الفاتورة الالكترونية، ولكنه لم يحقق ذلك على أرض الواقع، حتى بعد قيام المحامين بإيقاف وقفاتهم الاحتجاجية وتصعيدهم ضد أزمة الفاتورة الإلكترونية، بناءً على طبله، لينتهي الأمر بالخروج بنتائج كانت غير مرضية تمامًا للمحامين، وأثارت غضبهم بعد إدراج كل المحامين الذين يتعاملون مع الشركات، ضمن منظومة الفاتورة الإلكترونية.
هذا معناه أن يسدد المحامي نسبة من العقود التي يبرمها مع الشركات، أى ما يعادل مثلا 3 آلاف على الـ20 ألف جنيه على سبيل المثال، وهو مبلغ كبير لأن المحامي مثقل بضرائب أخرى مثل الضريبة على الدخل والقيمة المضافة أيضًا، وهو الأمر الذي سيتسبب في بطالة بين شباب المحامين في الأيام المقبلة، ومن المتوقع أن يتسبب في إغلاق عدد من مكاتب المحامين أيضًا، بسبب الضرائب الملقاة على عاتق المحامين، والتي يعجز كبار المحامين عن سدادها، وهو ما سيؤثر بشكل كبير على صغار المحامين، وسط توقعات بإغلاق معظم مكاتب المحاماة بعد فرض عدة ضرائب على المحامين، والتي تلتهم معظم دخلهم، فضلاً عن ارتفاع رسوم التقاضي وغلاء المعيشة الذي سيؤثر بطبيعة الحال على التقاضي الفترة القادمة.
استياء المحامين على طاولة النقيب في الاجتماع الأخير
مصادر داخل نقابة المحامين أكدت وجود حالة من الاستياء بين المحامين بسبب اجتماع النقيب عبد الحليم علام والذي حضره ما يقارب 20 من أعضاء مجلس النقابة و70 من النقابات الفرعية .
وكشفت المصادر أن البيان الصادر من نقابة المحامين، كان باقتراح من الحضور على نقيب المحامين عبد الحليم علام لتهدئة الأوضاع، والذي جاء غير مرضيًا على الإطلاق، لأن النقيب وعد أعضاء الجمعية العمومية باستثنائهم بشكل كلي من تطبيق منظومة الفاتورة الإلكترونية عليهم، وليس بتطبيقها على العقود على الشركات، فهذا القرار يعني أن أى محامي يتعاقد مع شركات بمبلغ على سبيل المثال 20 ألف، يسدد طبقاً للمنظومة الجديدة 3 آلاف تقريباً من إجمالي هذا المبلغ.
وأشارت المصادر أن ما تم طرحه من التصديق على العقود، خلال اجتماع النقيب، من تحصيل نسبة 10% للمحامي و60% للنقابة العامة، والباقي يتم تحصيله للنقابات الفرعية، سيفتح النار على عبد الحليم علام من النقابات الفرعية .
كما تابعت المصادر أن قرار علام، جاء مخيبًا للآمال، بالنسبة لأعضاء الفرعيات، لأنه أجبرهم على تحصيل رسوم التعاقد عن طريق "الفيزا"، وليس نقدًا كما يتم في السابق، وهذا يعني أن باب التربح من قبل الفرعيات من تحصيل هذه الرسوم قد أغلق، وفتح باب العداء بين علام ونقباء الفرعيات.
حالة عداء بين نقيب المحامين ونقباء الفرعيات
أضافت المصادر، أن هناك بالفعل حالة من العداء بين علام ونقباء الفرعيات منذ فترة، بسبب تدخل الأول في عملهم، وهناك حالة هجوم موجودة بالفعل، وترتيبات من قبل "الفرعيات" للانقلاب على عبد الحليم علام، وخاصة بعد قراراته الأخيرة.
ولفتت المصادر أن نقيب المحامين عبد الحليم علام، دخل في مشاكل وأزمات مع النقابات الفرعية، بخصوص أزمة الفاتورة الإلكترونية، التي كان يحشد لها المحامين، وطلب منهم خروج أتوبيسات وهدد النقابة الفرعية التي تخالف هذه التعليمات بحرمانها من المخصصات المالية الخاصة بها.