رفض دعوى ورثة محمد محمد محمد الجراية ضد البنك الأهلى

محكمة القاهرة الاقتصادية
الدائرة (الأولى) الاستئنافية
حكم باسم الشعب
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الثلاثاء الموافق 7/5/2019 بمحكمة القاهرة الاقتصادية الكائن مقرها بمبنى محكمة القاهرة الاقتصادية الجديد بمدينه المعراج أول الطريق الدائري حي البساتين
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ مــحــمـــد ذكـــــــــري ناصف رئيــــــس الـمحكمــــــــــــة
وعضوية السيديــن المستشاريـن/ أحــمـــد يـاســـر مـحـمـــــد المستشـــــــار بـالمحكمـــة
/ مــحــمـــد الـسـيـد الـشـامـي المستشــــــار بـالمحكمـــــة
وبحضـــــــــــــــــــور الســـــــيـد / إبـــرام عـجـايـبـي حنــــــــا أمـــــــــــــين الســــــــــــــر
أصدرت الحكم الآتي:
( في الدعوى المقيدة برقم 530 لسنة 8 قضائية اقتصادية القاهرة )
المرفـوعة مـن
السادة/ ورثة المرحوم/ محمد محمد محمد الجراية وهم المدعو/ عبد الكريم محمد محمد الجراية والمقيم حاليا بالعقار رقم 105 شارع التحرير قسم الدقي ومحله المختار مكتب الأساتذة/ شريف حسن محمد وايمن خضر سمك وحسن عبد الحميد حسن المحامين برقم 13 شارع المناصرة – العتبة.
ضــــــــــــــــــــــــد
رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي المصري بصفته البنك المدمج فيه بنك التجارة والتنمية (التجاريون) ويعلن بمقر الإدارة القانونية للبنك الكائن برقم (57) شارع الجيزة – قسم الجيزة.
((((( المحكمــــة )))))
بعد سماع المرافعة ومطالعة الأوراق والمداولة قانونا:-
حيث أن واقعات الدعوى وأسانيد الخصوم فيها ودفاعهم ودفوعهم قد تكفل بسردها والإحالة بها الحكم الصادر من هذه المحكمة بهيئة مغايرة بجلسة 6/9/2016 والقاضي منطوقة: حكمت المحكمة:- بعدم قبول الدعوي وألزمت المدعي بالمصروفات ومبلغ مائه جنيها مقابل أتعاب المحاماة , والحكم الصادر في الطعن بالنقض رقم 15232 لسنة 86 ق الصادر بجلسة 23/12/2018 طعنا علي القضاء سالف البيان والذي قضي / نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضده بالمصاريف ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة وأحالت الدعوي لنظرها بدائرة إستئنافيه بهيئه مغايرة ومن ثم فان المحكمة تحيل إليهما بشان بيان وقائع تلك الدعوى ومستنداتها إلي ذلك الحكم منعا للتكرار معتبرة إياه مقدمة لحكمها وجزءا من أسبابه وذلك لما هو مقرر في قضاء النقض من " جواز الإحالة في بيان الوقائع ومراحل الدعوى ودفاع الخصوم ودفوعهم إلى أحكام سابقة صادرة في ذات الدعـوى بين نفس الخصـوم . " ( الطعن رقم 441 لسـنة 43 ق جلسة 24/6/1969 ) .
إلا أن المحكمة توجزها بالقدر اللازم لتحصيلها ولربط أوصال التداعي وحمل قضائها فيها في ان حيث أن المدعي اختصم البنك المدعي عليه بصفته بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة وأعلنت قانونا بطلب الحكم بانقضاء الإلزام بسداد الدين بالتقادم المنصوص عليه بالمادة 68 من قانون من قانون التجارة 17 لسنه 1999 وبراءة ذمة المدعي عن الدين المشار إليه بصحيفة الدعوي بحكم مشمول بالنفاذ الطليق من قيد الكفالة مع إلزام المدعي عليه بالمصروفات بإتعاب المحاماة .
وذلك على سند من القول أن بنك التجارة والتنمية (التجاريون) والمندمج في البنك الأهلي المصري منح لأصحاب شركة جرايتكس للنسيج (محمد ، عمر ، رضا) (والمدعي هو الخلف العام للمدين المرحوم محمد محمد محمد الجرايه أحد أصحاب شركة جرايتكس ، تسهيلات ائتمانية في حدود عشر مليون ومائة وخمسون ألف جنيه مصري وثلاثمائة وخمسون ألف دولار بموجب عقود تسهيل ائتماني لمدة سند تبدأ من تاريخ 21/5/2000 وتنتهي في 20/5/2001 بعائد ساري 13% سنويا على الحد الأعلى للرصيد الدين في نهاية كل شهر – وقد حل أجل الوفاء بقيمة عقود التسهيل الائتماني على نحو ما تقدم دون قيام المدعي عليه بصفته البنك الدائن باتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة للمطالبة بهذا الدين سالف البيان . الأمر الذي يكون معه الدين قد انقضي بالتقادم لمرور سبع سنوات عملا بالمادة 68 من قانون 17 لسنه 1999 مما حدا به لإقامة دعواه للحكم له بطلباته سالف الذكر .
وحيث عرضت الأوراق على هيئة التحضير ولتعذر التسوية وأحيلت إلى هذه المحكمة وبالجلسة المحددة لنظر الدعوي حضر المدعي بوكيل عنه محام وقدم حافظتي مستندات أطلعت عليها المحكمة طويت على صورة ضوئية من مادة الوراثة رقم 761 لسنه 2008 أسره النزهة ، صور ضوئية من شهادات وفاة محمد محمد الجرايه ، رضا محمد محمد الجرايه ، عمر عبد الكريم محمد الجرايه ، صوره ضوئية من عقود التسهيل الائتماني وحضر المدعي عليه بصفته بوكيل عنه محام وحيث قضت المحكمة بهيئه مغايرة قضائها سالف الذكر والبيان وذلك لأسباب حاصلها أن التقادم المسقط هو وسيلة للدفاع فحسب أو هو لا يعطي المدين سوي دفع يمكنه به أن يصد دعوي الدائن ويؤدي إلى سقوط حق المطالبة بالدين إذا تمسك به من له مصلحة فيه وهذا ما يفسر جواز التمسك بالتقادم في ايه حالة كانت عليها الدعوي وليس أدل على هذا من أن مدة التقادم المسقط لا تبدأ إلا بنشأة الحق في الدعوي وحيث أن ذلك القضاء لم يلق قبولا لدي المدعي فطعن عليهم فأقام بموجب صحيفة طعن بالنقض رقم 15232 لسنة 86ق حيث قضي فيه بالقضاء سالف الذكر البيان علي أسباب حاصلها حيث أن القانون المدني نظم قواعد سقوط وإنقضاء الدعاوي والحقوق بمضي المدة ولم يشترط شروط إجرائية لذلك فلا يقتصر الالتجاء إلي القضاء لحمايه الحق فحسب وإنما يستطيل الي إستنفاد جميع الوئايل المقررة قانونا لحمايته , وحيث أنه نفاذ لذلك القضاء أحيلت الدعوي الي هذه المحكمة وبجلسة المرافعة 6/3/2019 مثل طرفيها فقررت المحكمة حجز الدعوي للحكم فيها لجلسة اليوم.
وحيث أنه من المقرر قانونا وفقا للمادة 374 من القانون المدني ( يتقادم الالتزام بإنقضاء خمس عشرة سنه فيما عدا الحالات التي ورد عنها نص خاص في القانون وفيما عدا الاستثناءات التالية ) .
والمادة 383 (ينقطع التقادم بالمطالبة القضائية ولو رفعت الدعوي إلي محكمة غير مختصة وبالتنبيه وبالحجز وبالطلب الذي يتقدم به الدائن لقبول حقه في تفليس أو توزيع وبأي عمل يقوم به الدائن للتمسك بحقه أثناء السير في أحدي الدعاوي ) .
و من المقرر بنص المادة 68 من قانون التجارة الجديد انه تتقادم الدعاوى الناشئة عن التزامات التجار قبل بعضمها البعض والمتعلقة بمعاملاتهم التجارية بمضي سبع سنوات من تاريخ حلول ميعاد الوفاء بالتزام إلا إذا
نص القانون على خلاف ذلك وكذلك تسقط بمضي عشر سنوات الأحكام النهائية الصادرة في تلك الدعاوى.
وقد جاءت المادة 300 من ذات القانون في الباب الثالث المعنون عمليات البنوك ( مع مراعاة ما تقرره الفقرة الثالثة من المادة 261 من هذا القانون تسري أحكام هذا الباب علي العمليات التي تعقدها البنوك مع عملائها تجارا كانوا أو غير تجار وأيا كانت طبيعة هذه العمليات )
كما تواترت أحكام محكمتنا العليا "المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن الأصل في الالتزام مدنياً كان أو تجارياً أن يتقادم بانقضاء خمس عشرة سنة وفقاً لنص المادة 374 من القانون المدني، إلا أن المشرع التجاري خرج على هذا الأصل في قوانين التجارة وقرر تقادماً قصيراً مدته خمس سنوات - في المادة 194 من قانون التجارة القديم - أو مدداً أقصر حسب الأحوال في قانون التجارة الجديد - بالنسبة للدعاوى المتعلقة بالأوراق التجارية، وهذا التقادم اقتضته الطبيعة الخاصة للالتزامات الصرفية مما يتعين معه عدم جريانه إلا على الدعاوى التي أناط بها حماية أحكام قانون الصرف وهي تلك الناشئة مباشرة عن الورقة التجارية، أما إذا كانت الدعوى لا تمت بسبب إلى قانون الصرف أي لا تتصل مباشرة بالورقة التجارية فتخضع للتقادم العادي.
[الطعن رقم 496 - لسنــة 74 ق - تاريخ الجلسة 26 / 04 / 2010]
( نص قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999في المادة 372 علي أن تسري القواعد العامة علي تقادم دين الرصيد وعائده ويحسب العائد علي دين الرصيد من تاريخ قفل الحساب ما لم يتفق علي غير ذلك – وكان الأصل في التقادم المسقط وعلي ما جري به قضاء محكمة النقض ان تبدأ مدة سريانه من وقت إستحقاق الدين أي من الوقت الذي يمكن للدائن المطالبه بحقه ما لم ينص علي غير ذلك ومن ثم طالما ظل الحساب مفتوحا أو حتي التصفيه فلا تسري عليه مدة التقادم بأي حال ) الطعن رقم 14086 لسنة 85 ق جلسه 19/10/2016.
وحيث أنه من المقرر قضاءا أن لمحكمة الموضوع السلطة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير ما يقدم إليها من أدلة والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إلية واستخلاص الحقيقة منها متى كان استخلاصها سائغا وله أصل ثابت في الأوراق وهى غير ملزمة بان تتبع الخصوم في كافة مناحي دفاعهم وترد استقلالا علي كل حجة أثاروها ما دام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لها ,وحيث أن الثابت للمحكمة من مطالعه الصور الضوئية المقدمه من البنك المدعي عليه الغير مجحودة ولم يوجه إليها ثمه مطعن من المدعي بأنها لمدة سنة تبدأ من 21/5/2000 وتنتهي في 20/5/2001 وذلك ذات ما قرره المدعي بصحيفة دعواه ولما كان الثابت أيضا من الصورة الضوئية الغير مجحودة في الدعوي رقم 8 لسنة 2004 بيوع مصر الجديدة ضد المدين الأصلي بعقود التسهيلات الائتمانية سند الدعوي شركة جريتكس للنسيج ( محمد , عمر ورضا ) نفاذ للصيغه التنفيذية وتنبيه نزع الملكية المعلن للمدين في 18/9/2003 والمشهر برقم 342 لسنة 2004 مكتب توثيق شمال اقلاهرة وفاء لدين شامل العوائد بقيمة ( 3873000 جم ) بخلاف ما يستجد من عوائد ورسوم التنفيذ ومصاريف وقد تم تقديم إعتراض علي قائمة شروط البيع وتم تصحيح شكل الدعوي بإختصام البنك المدعي عليه الدائن للبنك مانح التسهيلات الائتمانية فتم وقف الدعوي تعليقا حتي الفصل في الدعوي رقم 513 لسنة 2002 تجاري الجيزة ,وبمطالعه الصورة الضوئية من الحكم الصادر في تلك الدعوي بجلسة 27/7/2016 بإعتبارها كأن لم تكن علي سند انه تم شطبها بجلسة 15/4/2009 وقام البنك المدعي عليه في تلك الدعوي والدعوي الماثلة بتجديد السير فيها ولم يمثل طرفيها فقضت المحكمة قضائها سالف الذكر , وبمطالعه المحكمة للحكم الصادر من هذه المحكمة بهيئة إبتدائية بجلسة 31/3/2014 برقم ( 108 لسنة 2013 تظلمات إقتصادي القاهرة ) والمودع صحيفتها قلم كتاب محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بتاريخ 9/12/2003 والمقام من المدعي تظلما من قرار الأمور الوقتية بتلك المحكمة بتاريخ 9/11/2003 بامر علي عريضه الرقيم 90/2003 ببيع المقومات المادية والمعنوية للمحل التجاري والمقضي فيه بإعتباره كأن لم يكن علي سند من تخلف المتظلم عن المثول للمرة الثانية بجلسة فقام البنك المدعي عليه المتظلم بتجديد السير في التظلم وإنسحب فقضت المحكمة قضائها سالف الذكر والبيان ولما كان ذلك وكان الثابت أن إنتهاء عقود التسهيلات الائتمانية بتاريخ 20/5/2001 وكان البنك المدعي عليه قد قام بإتخاذ إجراءات التنفيذ في مواجهه المدعي بصفته بموجب الامر علي عريضة ببيع المقومات المادية والمعنوية الصادر بتاريخ 9/11/2003 وقد إتخذت إجراءات التنفيذ في مواجهه المدين وليس أدل علي ذلك إقامته التظلم الرقيم 108 لسنة 2013 تظلمات القاهرة الاقتصادية لإلغاء ذلك الامر والذي قضي فيه باعتباره كأن لم يكن وكذا دعوي الحساب الرقيمة 513/2002 تجاري الجيزة المقضي فيها أيضا باعتبارها كأن لم تكن بجلسة 27/7/2016 بعد أن تم شطبها منذ جلسة15/4/2009 حتي تم تجديد السير فيها من البنك المدعي أي أن البنك المدعي عليه الدائن قد إتخذ إجراءات التنفيذ قبل سقوط الحق بالتقادم بمرور سبع سنوات من تاريخ الاستحقاق في 21/5/2001 بطلب التنفيذ ببيع المقومات المادية والمعنوية للمدين 9/11/2003.
بالتنبيه والاعلان بالصيغة التنفيذية و بصدور الامر بالبيع علي التفصيل السالف وظل حتي 27/7/2016 تاريخ الفصل في الدعوي 513/2002 تجاري الجيزة المقامة من المدعي موقوفا تعليقيا لحين الفصل في تلك الدعوي التي جددها البنك المدعي عليه وحيث أقام المدعي الدعوي الماثلة بإيداع صحيفتها في 12/6/2016 أي قبل إنقضاء مدة التقادم المقررة أيضا بعد إنقطاع المدة الأولي بإجراءات التنفيذ أي تبدأ مده جديدة تسري من وقت انتهاء الأثر المترتب علي سبب الانقطاع وتكون هي مدة التقادم الأول إعمالا لأحكام المادة 385/1 مدني ومن ثم يكون طلب المدعي بإنقضاء الالتزام بالتقادم لم يصادف صحيح القانون وتقضي المحكمة برفض الدعوي حسبما سيرد بالمنطوق .
وحيث أنه عن المصاريف شاملة مقابل أتعاب المحاماة فالمحكمة تلزم المدعي بها عملا بالمادة ١٨٤/١مرافعات والمادة١٨٧/١محاماة المستبدلة.
فلهذه الأسبـــــاب
حكمت المحكمة في مادة تجارية:-
برفض الدعوى وألزمت المدعي المصاريف ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.