نص التحقيقات وقرار جديد من النيابة العامة في قضية قتل «الطفل المفقودٍ» بدمياط

أمرت النيابة العامة بحبسِ متهم بقتل طفل مُبلغ بفقدانه منذ ثمانية أعوام، بعد توصلِ التحقيقاتِ إلى الجاني وإلقاء القبض عليه واستجوابِه وإقراره بارتكاب الجريمة في التحقيقات، وذلكَ على إثر العثور على رفات جثمان المجني عليه مصادفة بعقار تحت الإنشاء بدمياط.
وكانتِ النيابة العامة قد تلقت إخطارًا من الشرطة يوم الخميس الموافق الحادي عشَر من شهرِ مايُو الجاري بالعثورِ على رفات جثمان طفل بعقارٍ تحت الإنشاءِ بمركزِ فارسكُور بدمياط، وتعرف والدة المجني عليه على ملابسه، مؤكدة أنها التي كانت يرتديها ابنها المبلغ باختفائه منذ إبريل عام 2015م؛ فانتقلتِ النيابة العامة وناظرتِ الرفات وبقايا عظام المتوفَّى وملابسه في محل العثورِ عليْهَا وعاينَتِ المكانَ، وسألتْ والدَي المجنيِّ عليه اللذيْنِ أكَّدَا اشتباهَهُما في وفاةِ ابنِهِما جنائيًّا، إذِ اشتبَهَ الأبُ في ارتكابِ المتهمِ الواقعةَ لسبقِ اتِّهامِهِ بهتكِ أعِراضِ أطفالٍ آخرينَ بالدائرةِ، واعتيادِهِ الترددِ على العقاراتِ المهجورَةِ فيها والتي تحتَ الإنشاءِ.
عظام في الرمال
كما سألتِ النيابة العامة المقاولَ الذي عثرَ على الرفاتِ أثناءَ مباشرتِهِ عملِهِ بالعقارِ حيثُ شهِدَ برؤيتِهِ بروزَ أجزاءٍ مِن العظامِ في غرفةٍ بوَحدةٍ سكنيةٍ بالطابقِ الثالثِ، وباستطلاعِهَا عثرَ على ملابسِ الطفلِ، فأبلغَ عن الواقعَةِ، وقد سُئِلَ مالكُ العقارِ فقرَّرَ أنه لم يَسبقْ له العثورُ على الرفاتِ لتراكُمُ الرمالِ ومخلَّفاتِ البناءِ في العقارِ.
اقرأ أيضا: جاره فشل في اغتصابه فقتله.. قصة العثور على جثة طفل دمياط المفقود منذ 8 سنوات
وسألتِ النيابةُ العامةُ جيرانًا ملاصقِينَ للعقارِ فشهِدُوا أنهم كانوا يَرُونَ المتهمَ يتردَّدُ على العقارِ محلِّ الواقعَةِ عدَّةَ مرَّاتٍ، آخرَها منذُ شهْرٍ مضَى، وبِناءً عليه طلبَتِ النيابةُ العامةُ تحرياتِ الشرطةِ حولَ الواقعَةِ، والتي أكَّدَتْ ليلةَ العثورِ على الرفاتِ ارتكابَ المتهمِ الجريمةَ، وسبْقَ اتهامِهِ في قضايَا هتْكِ أعراض أطفال آخرينَ، فأمرتِ النيابةُ العامةُ بضبطِهِ لِاستجوابِهِ، وبمثولِهِ أمامَهَا يومَ الثاني عشر منَ الشهرِ الجاري أقرَّ في التحقيقاتِ بقتلِهِ الطفلِ بعدَمَا خطفَهُ بالتحايلِ واستدرجَهُ لِلعقارِ محلِّ الواقعةِ بدعوَى شراءِ الحلوَى له، ثم تعدَّى عليهِ جنسيًّا وقتلَهُ من بعدِ ذلكَ خشيةَ افتضاحِ أمرِهِ لما علَتْ صرخاتُ الطفلِ مِن التعدِّي، ووارَى جثمانَهُ بالغرفَةِ التي عُثرَ على رفاتِهِ بها لإخفائِهِ، فأمرتِ النيابةُ العامةُ لذلك بحبسِه احتياطيًّا على ذِمةِ التحقيقاتِ، وانتقلتْ معه إلى مسرحِ الجريمَةِ حيثُ أجرَى محاكاةً تمثيليةً فيهِ لكيفيةِ ارتكابِهِ الواقعةَ.
وقدِ انتدبتِ النيابةُ العامةُ الطبيبَ الشرعيَّ لفحصِ رفاتِ الجثمانِ واستخلاصِ البصمةِ الوراثيةِ منهُ ومضاهاتِها بمثيلتِهَا المأخوذةِ من والدَيْه، وجارٍ استكمالُ التحقيقاتِ.
تابع أحدث الأخبار عبر