أحدث الأخبار
السبت 05 أبريل 2025
رئيس التحرير
محمد أبو عوض
رئيس التحرير التنفيذى
أحمد حسني

ننشر حيثيات حكم جنايات الجيزة بإعدام صائد الحيوانات قاتل محامي كرداسة

محامي كرداسة
محامي كرداسة

أودعت محكمة جنايات الجيزة حيثيات حكم إعدام المتهم محمد فرحات الشهير بـ صائد الحيوانات، المتهم بقتل محامي كرداسة بنداري حمدي، وفيها أن الجاني فكر وتدبر الأمر وزال أثر حالة الاستفزاز المقول بها، وبعد أن انتهى تفكيره إلى خطة معينة رسمها لنفسه اقترف المتهم جريمته بعد تفكير هادئ النفس مطمئن.

وأضافت المحكمة في حيثيات حكمها أنه حسبما استقر فى عقيدة المحكمة، واطمأن إليه وجدانها مستخلصة من سائر أوراقها، وما تم فيها من تحقيقات، وما دار بشأنها بجلسة المحاكمة، تتحصل فيما أبلغ به أهالى قرية أبو رواش مركز شرطة كرداسة بالجيزة في 6 ديسمبر 2022 الساعة التاسعة مساء من تعرض المحامى بندارى حمدى بندارى صاحب مكتب محاماة بشارع النمر أبو رواش لواقعة إطلاق أعيرة نارية من قبل مجهول حال تواجده بمكتبه، وتم نقل المصاب إلى مستشفى زايد التخصصى، إلا أنه توفى قبل وصوله، حيث تم التقابل مع عامل مكتب المجنى عليه، ويدعى عبد الرحمن سامى أحمد، الذى قرر شفاهة بتواجد المجنى عليه بمكتبه، حيث طلب منه غلق المكتب عليه ليستريح قليلاً، وما إن امتثل لطلبه مغادراً المكان، فوجئ بشخص يرتدى بنطالا وعلى رأسه عباءة يطلق أعيرة نارية، ودخل إلى مكتب المجنى عليه، وأطلق أعيرة نارية كثيرة أصابت الأخير، ولاذ بالفرار.

وأوضحت المحكمة أن المتهم لم يكن في حالة دفاع شرعي عن عرضه وشرفه، وأن هذا القول لم يصادفه صدى في أوراق الدعوى سوى أقوال لا ترقى إلى مرتبة الطعن في الأعراض، وأن المتهم لم يقم له الحق في الدفاع الشرعي؛ ومن ثم تلتفت المحكمة عن هذا القول، وشددت ردا على دفاع المتهم بتوافر عنصر الاستفزاز من المجني عليه للمتهم، بأن ما دفع به على هذه الصورة لا يعد في صحيح القانون عذرا معينا من العقاب، بل هو دفاع لا يعدو أن يكون مقرونا على فرض صحته بتوافر عذر قضائي يرجع مطلق الأمر في إعماله أو طرحه لتقدير المحكمة التي لا ترى مبررا لإعماله وتلتفت عنه.

وأما عن قصد القتل فهو متوافر فى الواقعة متحقق فى الجريمة ثابت فى حق المتهم من اعترافاته التفصيلية بتحقيقات النيابة والمعاينة التصويرية المجراة بمعرفتها وأمام المحكمة بجلسة المحاكمة، حيث قرر أنه انتوى قتل المجنى عليه وعقد العزم وصمم عليه، وراح حاملاً سلاح الذى أعده، مطلقاً عليه وابلاً من الرصاص، فأرداه قتيلاً، وعثر بمكان القتل على فوارغ 9 طلقات، مبيناً أنه لم يتركه إلا بعد أن تأكد من إزهاق روحه، كل ذلك يدل بيقين لدى المحكمة على توافر قصد القتل فى حق المتهم كما هو معرف قانوناً، دلت عليه الظروف المحيطة بالواقعة والمظاهر والأمارات الخارجية التى أتاها الجانى، وتنم عما يضمره فى نفسه من انتوائه قتل المجنى عليه.

وانتهت المحكمة إلى توافر ظرف سبق الإصرار الذى هو حالة ذهنية تقوم فى نفس الجانى تستنتج من ظروف الدعوى وعناصرها، وأنه ثابت فى الأوراق متوافر فى حق المتهم من اعترافاته التفصيلية ومن توافر الباعث على القتل على حد ظنه، وما اختزنه فى نفسه للمجنى عليه؛ ظنًّا منه أنه يساعد أعداءه على الإضرار به، وكان لهم ما أرادوا، فعقد العزم وبيت النيه على قتل المجنى عليه، معملاً فكره فى روية وهدوء وتجهيز السلاح الذى ينفذ به جريمته النكراء، وما إن تأكد بوجوده فى مكتبه حتى أسرع عليه مسابقاً الريح حتى وصل إلى مكتبه، وأفرغ كل ما فى قلبه من ناحيته مطلقاً عليه الأعيرة النارية الكثيفة حتى أصابته فى مقتل، وأودت بحياته، وهو ما يدل بيقين على توافر ظرف سبق الإصرار فى حق المتهم.

تابع أحدث الأخبار عبر google news