أحدث الأخبار
السبت 05 أبريل 2025
رئيس التحرير
محمد أبو عوض
رئيس التحرير التنفيذى
أحمد حسني

عيد الحب المصري .. تاريخه وصاحب فكرته وحكم الاحتفال به شرعًا

عيد الحب المصري
عيد الحب المصري

يحتفي المصريون اليوم الاثنين بـ عيد الحب المصري، والذي يوافق الرابع من نوفمبر من كل عام، وفي السطور التالية يستعرض موقع الحادثة تاريخ عيد الحب المصري وعيد الحب العالمي وحكم الاحتفال بـ عيد الحب في الإسلام.

عيد الحب العالمي

يرتبط عيد الحب العالمي بقصة تاريخية عن القديس فالنتين، الكاهن الروماني الذي أُعدم في 14 فبراير عام 270م، بعدما قام بتزويج الجنود سرًا، إذ كان يؤمن برسالة الحب التي تشجعها الكنيسة.

ورغم معارضة السلطات الرومانية، واصل فالنتين هذه الرسالة، ما جعله رمزًا للشجاعة والحب. ومنذ ذلك الحين، أصبح اللون الأحمر هو الطاغي على هذه المناسبة، إحياءً للذكرى وتكريمًا له، حيث ألقى الجنود عليه الزهور الحمراء كتحية وتقدير.

عيد الحب المصري

يحتفل المصريون اليوم بـ عيد الحب المصري، الذي يوافق يوم 4 نوفمبر من كل عام، وهذا العيد يعود للكتاب الصحفي مصطفى أمين، الذي حول عيد العيد من مجرد فكرة مقتصرة على العشاق لتشمل الأصدقاء والأقارب والعائلة والجيرة؛ بما يزيد الترابط والتلاحم بين الناس، ويعود بالنفع على المجتمع.

تاريخ عيد الحب المصري

يحتفل بعض المصريون بعيد الحب يومي 14 فبراير و4 نوفمبر بشراء الهدايا والورود باللون الأحمر لمن يحبون، وقد سجلت في 14 فبراير 2006 حركة بيع الزهور في البلاد ما قيمته ستة ملايين جنيه مصري شكلت ما نسبته 10 في المائة من إجمالي بيع الزهور السنوي.

وقد أوضح مصطفى أمين سبب ابتكاره لمناسبة عيد الحب المصرى قد ذكره في مقاله بعاموده "فكرة"، والذى نشر عام 1974 حيث كتب: "نريد أن نحتفل لأول مرة يوم السبت 4 نوفمبر بعيد الحب، حب الله وحب الوطن وحب الأسرة وحب الجيران وحب الأصدقاء وحب الناس جميعا.. هذا الحب سوف يعيد إلينا كل فضائلنا ويبعث كل قيمنا، يوم كانت النخوة طابعنا والمروءة ميزتنا والشهامة صفتنا".

وهناك من يرى أن فكرة عيد الحب المصرى مستلهمة من قصة نشرها مصطفى أمين عام 1974 والتي ذكر فيها إنه شاهد، في الرابع من نوفمبر، جنازة في حي السيدة زينب، يسير فيها ثلاثة رجال فقط، الأمر الذى أدهش الكاتب الراحل، لذلك اختار هذا التاريخ واقترح أن يكون عيدا للحب بهدف نشر السلام بين الناس، حتى يحبون بعضهم أكثر.

حكم الاحتفال بـ عيد الحب في الإسلام

بينت دار الإفتاء أن الحب معنًى نبيلٌ جاء به الإسلام ودعا إليه، ومن سمات المسلم أنه محبٌّ لكل خلق الله، يرى الجمال أينما كان، ويعمل على نشر الحب حيثما حلَّ، إلا أنه لا يجوز الخلط بين هذا المعنى السامي الرفيع وبين ما قد يجري بين الجنسين من علاقة محرمة بدعوى الحب؛ فقد جعل اللهُ الزواجَ هو باب الحلال في العلاقة والحب بين الجنسين.

واستدلت قال تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا للهِ﴾ [البقرة: 165]، وقال عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [المائدة: 54].

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ بِجَلالِي؟ الْيَوْمَ أُظِلُّهُمْ فِي ظِلِّي يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلا ظِلِّي»، وعنه رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَفَلا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَمْرٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ» رواهما مسلم

وشددت على أن المسلم محب لكل خلق الله تعالى، يرى الجمال أينما كان، ويعمل على نشر الحب حيثما حلَّ، فهو رحمة للناس يحسن إليهم ويرفق بهم ويتمنى الخير لهم، متأسِّيًا في ذلك بالنبي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم الذي وصفه ربه سبحانه وتعالى بقوله: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: 107]، وَعَظَّمَهُ بقوله: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: 4].

فليس الحب حرامًا في أي حال من الأحوال، إلا أنه لا يجوز الخلط بين هذا المعنى السامي الرفيع وبين ما يجري بين الجنسين من العلاقة المحرمة والانقياد لداعي الشهوة واللهاث وراء لذة الجسد في الحرام بدعوى الحب؛ فإن في ذلك ظلمًا لهذا المعنى الشريف الذي قامت عليه السماوات والأرض: ﴿فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾ [فصلت: 11].

وقد جعل الله تعالى الزواج هو باب الحلال في العلاقة والحب بين الجنسين، فمن ابتُلي بشيء من ذلك فليكتمه إن لم يستطع الزواج بمن يحب؛ لما ورد في الحديث: «مَنْ عَشِقَ فَعَفَّ فَكَتَمَ فَمَاتَ مَاتَ شَهِيدًا» أخرجه الخطيب البغدادي وغيره وقوَّاه الحافظ السيد أحمد بن الصديق الغماري في رسالة مفردة أسماها "درء الضعف عن حديث من عشق فعف".

فيما قال الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن حكم الاحتفال بعيد الحب بأنه لا مانع أن تتفق الناس على أيام معينة يجعلونها خاصة ببعض المناسبات الاجتماعية طالما لا يتعارض ذلك مع الشريعة والدين.

وأضاف أنه لا مانع من تخصيص يوم لتكريم الأم، وهذا ليس معناه أن لا نكرم الأم في باقي الأيام بل يكون فيه مزيدا من الاحتفاء، وكذلك تخصيص يوم للمعلم ويوم للعامل وغيره، وبالتالي لا مانع أيضًا من يوم للتعبير عن الحب، مستدلًا على ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا أحب أحدكم أخاه فليقل له إني أحبك في الله»، مشيرًا إلى أن الحب أوسع نطاقا من تلك العاطفة الموجودة بين الرجل والمرأة.

تابع أحدث الأخبار عبر google news