أحدث الأخبار
الأحد 06 أبريل 2025
رئيس التحرير
محمد أبو عوض
رئيس التحرير التنفيذى
أحمد حسني

شركة «غارب» للخدمات البترولية تقاضي بنك قطر الوطني.. اعرف السبب

بنك قطر الوطني
بنك قطر الوطني

بــاســم الشعـــــب

محكمــــة القــاهــرة الاقتصــــاديــة

دائــــــرة ( أولى ) أقتصــــادى

حكـــــــــــــــــــــم

بالجلسة المنعقدة علنا بسراي المحكمة في صباح الأحد الموافق  23/6/2019 

برئاسة السيـــد الأستـــــــــــــاذ / مـحـمــد حــامـــد شمـروخ             رئيـــــــس المحكمــــة

وعضــــــويـــه الأستــــــــــــــاذ / ولــيـــد مـحـمـد الــغــزاوي            رئيـــــــــس محكمـــــة

وعضــــــويـــه الأستــــــــــــــاذ / مـحـمـد نبيـل عبد المجيـد            رئيـــــــــس محكمـــــة

وبحضــــــــور السيـــــــــــــــد   / أحمـــــد ســلامــــة محمـــــد          أميـــــــــن الســــــــــــر

** صــــــدر الحكـــــــــم الاتـــــــــــى **

(( في الدعوى رقم 223 لسنه 2018 اقتصادي القاهرة))

المـرفــوعـة مــن :-

السيد/ حسام الدين صالح محمود عوض الله عن نفسه وبصفته رئيساً لمجلس إدارة شركة غارب للخدمات البترولية والممثل القانوني لها ، والكائن مقرها الرئيسي في/ 5 شارع 315 – الشطر الخامس – المعادي الجديدة – محافظة القاهرة والمتخذ له محلاً مختاراً مكتب الأستاذ/ على أحمد السيد الدش – المحامي بالنقض – الكائن عمارة البرج – شارع النصر – المعادي الجديدة – القاهرة.

ضـــــــــــــــــــــــد

1- السيد الأستاذ/ رئيس مجلس إدارة بنك قطر الوطني بصفته ويعلن بمقر البنك الكائن في/  شارع شامبليون – قسم قصر النيل – محافظة القاهرة.

2- السيد الأستاذ/ محافظ البنك المركزي بصفته ويعلن بمقر البنك الكائن في 54 شارع الجمهورية – قسم الأزبكية – محافظة القاهرة.

-المحكمـــــة

بعد سماع المرافعة ومطالعة الأوراق والمداولة قانونا:-

   حيث أن واقعات الدعوى ومستنداتها تخلص في أن المدعي عن نفسه وبصفته أقامها بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 17/1/2018 ومعلنة قانونًا للمدعى عليه طلب في ختامها الحكم بإلزام المدعى عليه الأول بصفته وفي مواجهة المدعى عليه الثاني بصفته أولًا : بإلغاء خطاب الضمان رقم ( ف / 200400420243/2 ) بمبلغ 47950 دولار أمريكي والصادر عن البنك المدعى عليه الأول لصالح شركة دير الزور للنفط بالجمهورية العربية السورية لإنتهاء مدته بتاريخ 31/12/2010 مع رد قيمته للمدعي وبراءة ذمته من أية رسوم أو عمولات أو فوائد أو أي مبالغ أخرى تحت أي مسمى عن خطاب الضمان منذ نهايته بتاريخ 31/12/2010 ورفع اسم المدعي عن نفسه وبصفته من قوائم البنك السلبية نتاج هذا الخطاب ، ثانيًا : إلزام البنك المدعى عليه الأول بسداد مبلغ مليون جنيه تعويضًا عن الأضرار المادية والأدبية ، وإلزامه بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة بحكم مشمول بالنفاذ المعجل وبلا كفالة .

على سند من القول حاصله أنه وفي غضون عام 2004 ارتبطت الشركة المدعية ببعض الأعمال التجارية في مجال الخدمات البترولية مع شركة دير الزور للنفط بالجمهورية السورية واستوجب ذلك إصدار خطاب ضمان لصالح الشركة الأخيرة ، ولكون المدعي عميل لدى البنك المدعى عليــــــــه الأول قام باستصـــــــدار خطــــاب ضمان رقم ( ف / 200400420243/2 ) بمبلغ 47950 دولار أمريكي لصالح الشركة السورية ، وقد تم تمديد خطاب الضمان عدة مرات كان آخرها طلب المستفيد حتى نهاية عام 2010 وتم الموافقة من الشركة المدعية لدى البنك المدعى عليه الأول حتى تاريخ 31/12/2010 ، إلا أن الشركة المستفيدة لم تطلب مد خطاب الضمان لاسيما مع نشوب حرب أهلية بالجمهورية السورية في مطلع عام 2011 ، وطالبت الشركة المدعية إلغاء خطاب الضمان بتاريخ 31/12/2011 لعدم طلب طرفيه التمديد مع إيداع المبلغ حسابها طرف البنك ، ولانقضاء العقد والمشروع بين الشركتين والذي من أجله تم إصدار خطاب الضمان بسبب حالة الحرب وهي قوة قاهرة وسبب أجنبي طرأ بعد إبرام العقد واستحالة التنفيذ له وهو الثابت بموجب مخاطبات من الشركة المدعية للبنك المدعى عليه الول بتواريخ 28/8/2016 ، 13/2/2017 ، 13/3/2017 ورغم ذلك يصمم البنك على سريان خطاب الضمان وتقرير عمولات وعوائد وقام البنك المركزي بوضع الشركة على القوائم السلبية ، ولما كان البنك المدعى عليه قد رفض إلغاء خطاب الضمان وتسييل قيمته وردها للشركة المدعية وحرم الشركة من قيمته طوال تلك الفترة من 31/12/2010 واحتساب عمولات وفوائد ومصاريف إدراية عليها وما آل إليه من وضع الشركة على القوائم السلبية ومنع تعاملها مع البنوك مما سبب لها ضررًا بالغًا ومنعها من مباشرة أعمالها ، الأمر الذي حدا بها إقامة دعواها الماثلة للقضاء لها بطلباتها ، واستند فيها لنصوص المواد 355/1 ، 359 من قانون التجارة 17 لسنة 1999 ، والمواد 147 ، 373 من القانون المدني ، وانتهى فيها لطلباته سالفة الذكر .

وأرفق حافظتي مستندات طويتا على : أصل إنذار مؤرخ 28/11/2017 ، صورة ضوئية من خطاب الشركة المدعية للبنك المؤرخ 8/2/2011 ، وآخر مؤرخ 28/8/2016 ، وآخر مؤرخ 26/3/2017 .

وحيث أرفقت مذكرة هيئة التحضير بالأوراق والتي انتهت إلى إحالة الدعوى للمحكمة الماثلة لعدم التسوية لعدم حضور المدعى عليهما  . 

وحيث تداول نظر الدعوى بالجلسات أمام المحكمة الماثلة على النحو المبين بمحاضر جلساتها، ومثل المدعي عن نفسه وبصفته بوكيل عنه محام ، ومثل المدعى عليهما بصفتها كل بوكيل عنه محام ، وبجلسة 15/4/2018 قدم المدعي صحيفة بطلب إضافة طلب جديد بإلزام المدعى عليه الأول بتقديم أصل خطاب الضمان سند الدعوى ، كما قدم البنك المدعى عليه الأول حوافظ مستندات طويت على : أصل طلب استصدار خطاب ضمان مؤرخ 20/12/2004 ، أصل إقرار موقع من الشركة المدعية غير مؤرخ ، صورة ضوئية من خطاب الضمان سند الدعوى ، صور ضوئية لخطابات موجهة من البنك للشركة المدعية مختلفة التواريخ ، صور ضوئية لمستندات باللغة الانجليزية ، صورة ضوئية من القواعد الموحدة لخطابات الضمان 758 ، صورة ضوئية من اتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة بالكفالات المسقلة وخطابات الاعتمادات الضامنة ، أصل ترجمة خاصة بالسويفت الوارد للبنك المدعى عليه من بنك سوسيتيه جنرال باريس بمد خطاب الضمان حتى 31/12/2010 ، أصل ترجمة المستند الخاص بسويفت الضمان المقابل الأول الصادر من البنك ( باريس ) المؤرخ 22/12/2004 ، أصل ترجمة للسويفت المؤرخ 20/7/2006 ، أصل ترجمة للسويفت المؤرخ 24/10/2016 ، وقدم مذكرة بدفاعه دفع فيها بعدم اختصاص القضاء المصري ولائيًا بنظر الدعوى ، وعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة ، سقوط حق المدعي بالتقادم في إقامة الدعوى ، رفض طلب التعويض لانتفاء الخطأ ، كما قدم المدعى عليه الثاني بصفته حافظة مستندات ومذكرة بدفاعه ، وبجلسة 20/5/2018 لم يمثل أي من أطراف التداعي فقررت المحكمة بهيئة مغيرة شطل الدعوى ، وبموجب صحيفة تجديد من الشطب استوفت شرائطها إيداعًا وإعلانًا جدد المدعي السير في الدعوى ، وبجلسة 25/11/2018 قضت المحكمة بندب الحسابي صاحب الدور بجدول المحكمة الاقتصادية لتنفيذ المأمورية الواردة بمنطوق ذلك القضاء والذي نحيل إلية في شأن بيانها ، ونفاذًا لذلك القضاء باشر الخبير المنتدب المأمورية وأودع تقريرًا انتهى فيه إلى أن الشركة المدعية في غضون عام 2004 طلب من البنك المدعى عليه اصدار خطاب ضمان لصالح شركة دير الزور للنفط بسوريا بمبلغ 47950 دولار ووقعت بقبولها إصدار الخطاب وفقًا للإجراءات والأنظمة والنماذج المعمول بها لدى مراسل البنك في الخارج وأن يظل الالتزام ساريًا إلى أن يرد للبنك ما يفيد إخلاء التزامه من قبل مراسله بالخارج ، ولكون البنك المدعى عليه لا يتعامل مباشرة مع البنوك السورية فقد كان عليه أن يتخاطب مع بنك مراسل وهو سوسيتيه جنرال باريس لإصدار خطاب الضمان وقدم ضمان بالفعل للبنك السوري على أن يظل الالتزام قائمًا إلى أن يعفيه المستفيد من التزامه وإنهاء خطاب الضمان ، وقد أصدر البنك السوري خطاب الضمان المطلوب في 22/12/2004 ساري حتى 31/12/2005 وتم تديده عدة مرات آخرها حتى 31/12/2010 وتوقفت التمديدات بعدها بسبب ظروف الحرب في سوريا ، وأصبحت كل الأطراف معلقة فالبنك المدعى عليه ملتزم أمام البنك مراسله بباريس حتى يتم إلغاء الالتزام من جانب المصرف التجاري السوري استنادًا لإخلاء الشركة السورية جانبها وطرفها من التعاقد ، ومن ثم فالبنك المدعى عليه غير قادر على إنهاء خطاب الضمان أو إلغائه لا سيما وأن القانون السوري يسمح للبنوك بإقامة المطالبات بقيمة خطابات الضمان حتى بعد تاريخ انتهائها ، وحيث أعيد تداول الدعوى بالمرافعة بعد أن أعلن الخصوم بورود التقرير ، وبجلسة المرافعة الختامية قررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة اليوم لتمام الاطلاع والمداولة قانونًـــــــا . 

وحيث أن المحكمة تبحث اختصاصها بنظر النزاع ، والدفع المبدى من المدعى عليه الأول بصفته بعدم اختصاص القضاء المصري بنظر النزاع ، فنشير وننوه بداءة إلى أنه ولما كان المادة 355/2 من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 على أنه "  2- تسري فيما لم يرد بشأنه نص أو عرف في هذا الفرع القواعد والعادات السائدة في المعاملات الدولية بشأن خطاب الضمان " .

ونصت المادة 29 من قانون المرافعات على أنه " تختص محاكم الجمهورية بنظر الدعاوى التي ترفع على الأجنبي الذي له موطن أو محل إقامة في الجمهورية وذلك فيما عدا الدعاوى العقارية المتعلقة بعقار واقع في الخارج ".

ونصت المادة 30 على أنه " تختص محاكم الجمهورية بنظر الدعاوى التي ترفع على الأجنبي الذي ليس له موطن أو محل إقامة في الجمهورية وذلك في الأحوال الآتية : (1) إذا كان له في الجمهورية موطن مختار. (2) إذا كانت الدعوى متعلقة بمال موجود في الجمهورية أو كانت متعلقة بالتزام نشأ أو نفذ أو كان واجباً تنفيذه فيها أو كانت متعلقة بإفلاس أشهر فيها. (3) إذا كانت الدعوى معارضة في عقد زواج وكان العقد يراد إبرامه لدى موثق مصـــــــــــري.

 (4) إذا كانت الدعوى متعلقة بطلب فسخ الزواج أو بالتطليق أو بالانفصال وكانت مرفوعة من زوجة فقدت جنسية الجمهورية بالزواج متى كان لها موطن في الجمهورية، أو كانت الدعوى مرفوعة من زوجة لها موطن في الجمهورية على زوجها الذي كان له موطن فيها متى كان الزوج قد هجر زوجته وجعل موطنه في الخارج بعد قيام سبب الفسخ أو التطليق أو الانفصال أو كان قد أبعد عن الجمهورية. (5) إذا كانت الدعوى متعلقة بطلب نفقة للأم أو للزوجة متى كان لهما موطن في الجمهورية أو للصغير المقيم فيها. (6) إذا كانت الدعوى بشأن نسب صغير يقيم في الجمهورية أو بسلب الولاية على نفسه أو الحد منها أو وقفها أو استردادها. (7) إذا كانت الدعوى متعلقة بمسألة من مسائل الأحوال الشخصية وكان المدعي وطنياً أو كان أجنبياً له موطن في الجمهورية، وذلك إذا لم يكن للمدعى عليه موطن معروف في الخارج أو إذا كان القانون الوطني واجب التطبيق في الدعوى. (8) إذا كانت الدعوى متعلقة بمسألة من مسائل الولاية على المال متى كان للقاصر أو المطلوب الحجر عليه أو مساعدته قضائياً موطن أو محل إقامة في الجمهورية أو إذا كان بها آخر موطن أو محل إقامة للغائب. (9) إذا كان لأحد المدعى عليهم موطن أو محل إقامة في الجمهورية " .

وكان المستقر عليه بقضاء النقض أنه " النص في المادة 32 من قانون المرافعات على أن "تختص محاكم الجمهورية بالفصل في الدعوى ولو لم تكن داخلة في اختصاصها طبقا للمواد السابقة إذا قبل الخصم ولايتها صراحة أو ضمنا" مفاده أن المشرع أضاف لحالات ضوابط اختصاص المحاكم المصرية بنظر الدعاوى، ضابطا آخر هو "ضابط إرادة الخصوم" ذلك عندما يتفقوا صراحة أو ضمنا على قبول ولاية القضاء المصري لنظر النزاع حال أن النزاع غير خاضع في الأصل لاختصاص محاكمها وفقا للضوابط الواردة على سبيل الحصر في المواد من 28 وحتى 31 من القانون السالف، وهو المعروف "بالخضوع الاختياري للقضاء الوطني" . 

[الطعن رقم 15807 - لسنة 80 - تاريخ الجلسة 24 / 3 / 2014 ]

ولما كان ما تقدم وكانت المحكمة وقد استخلصت وقائع الدعوى من واقع طلبات ودفاع ومستندات الخصوم بها واستخلصت أن النزاع يكمن في أن الشركة المدعية تقدمت للبنك المدعى عليه الأول بطلب إصدار خطاب ضمان قيمته 47950 دولار أمريكي لصالح شركة دير الزور للنفط والكائنة بالجمهورية العربية السورية ، ولما كان البنك المدعى عليه الأول لا يتعامل مباشرة مع البنوك السورية فقامت الشركة المدعية بالتوقيع على إقرار بطلب إصدار خطاب ضمان من بنك سوسيتيه جنرال باريس وهو البنك المراسل للبنك المدعى عليه الأول وذلك بذات قيمة طلب إصادر خطاب الضمان الأول وبذات قيمته لمخاطبة المصرف التجاري السوري لإصدار خطاب ضمان لصالح الشركة المتعامل معها في سوريا ، وإذ قام بنك المصرف التجاري االسوري بإصدار خطاب ضمان خارجي للشركة السورية نظير خطاب ضمان مقابل صادر للمصرف التجاري السوري من قبل البنك المراسل سوسيتيه جنرال بباريس نظير ضمان البنك المدعى عليه الأول للشركة المدعية ، وإذ تم تمديد خطاب الضمان حتى تاريخ 31/12/2010 لتوقف المراسلات لظروف الحرب الأهلية في دولة سوريا ، مما لجأت معه الشركة المدعية لإقامة دعواها الماثلة مطالبة بطلباتها موضوع الدعوى الماثلة . 

وحيث أن طلب إلغاء خطاب الضمان رقم ( ف / 200400420243/2 ) بمبلغ 47950 دولار أمريكي والصادر عن البنك المدعى عليه الأول لصالح شركة دير الزور للنفط بالجمهورية العربية السورية لإنتهاء مدته بتاريخ 31/12/2010 ، مرتبط بإلغاء خطاب الضمان المقابل الصادر من البنك المراسل للمصرف التجاري السوري ، ولما كان قانون التجارة المصري رقم 17 لسنة 1999 لم يرد بشأنه نص أو عرف ينظم النزاع القائم حول خطاب الضمان المقابل ، ووفقًا لنص المادة 355/2 من قانون التجارة سالفة الذكر فيكون الاختصاص منعقد للقواعد والعادات السائدة في المعاملات الدولية بشأن خطاب الضمان وهي القواعد الموحدة لخطابات الضمان تحت الطلب لغرفة التجارة الدولية ـ إصدار غرفة التجارة الدولية رقم 758 ــ تطبيق 1 يوليو 2010 ـ نشرة 2010 ، وحيث أنه وبالنظر لنصوص مواد النشرة سالفة الذكر . 

وإذ نصت المادة الأولى فقرة ( d ) على أنه " عندما يتم إصدار الضمانات تحت الطلب أو الضمانات المقابلة في أو بعد 1 يوليو 2010 ونص على إنه خاضع للقواعد والأعراف الموحدة للضمانات تحت الطلب بدون أن يحـــدد ما إذا كانت نشرة 1992 أو نشرة 2010 هي الذي سيتم تطبيقها أو توضح رقم النشرة التي سيتم تطبيقها ، فالضمان تحت الطلب أو الضمان المقابل سيكون خاضعًا للقواعد والأعراف الموحدة نشرة 2010 " . 

ونصت المادة الثانية ( التعريفات ) على أنه : بهذه القواعد :ــ

الضمان المقابل يعني أي تعهد موقع ، أيًا كان مسماه أو وصفه ، والذي تم إعطاؤه بمعرفة الضامن المقابل لطرف آخر لتوظيفه لإصدار ضمان أو ضمان مقابل آخر ، والذي يمده بالدفع عند تقديم مطالبة تحت الضمان المقابل الذي تم إصداره لصالح هذا الطرف. 

الضامن المقابل يعني الطرف الذي يصدر الضمان المقابل ، سواء لصالح الضامن أو ضامن مقابل آخر ، متضمنًا الطرف الذي يتصرف بالأصالة عن نفسه.

ونصت المادة 34 ( القوانين الحاكمة ) منها على أنه : ( a ) إلا إذا تم النص عليه بالضمان ، فالقوانين الحاكمة لهذا الضمان ستكون قوانين مكان فرع الضامن أو مكاتبه والذي قام بإصدار الضمان. 

( b ) إلا إذا تم النص عليه بالضمان المقابل ، فالقوانين الحاكمة للضمان المقابل ستكون قوانين مكان فرع الضامن المقابل أو مكاتبه والذي قام بإصدار الضمان المقابل. 

وحيث أنه ولما كان ما تقدم وكان الدعوى وكما يبق وأن ذكرت المحكمة ف قضائها سلفًا مرتبطة بخطاب ضمان تم إصادره من المصرف التجاري السوري بناء على خطاب ضمان مقابل صادر من بنك سوسيتيه جنرال باريس ، وأن الطلب رقم ( ف / 200400420243/2 ) ليس هو خطاب الضمان محل العملية سالفة الذكر ، وأن خطاب الضمان الصادر من المصرف التجاري السوري بمبلغ 47950 دولار أمريكي والصادر في غضون عام 2005 لصالح شركة دير النفط السورية ، فهو سند المعاملة بين أطراف التداعي ، وما صدر بناء عليه من خطاب ضمان مقابل من بنك سوسيتيه جنرال باريس ( البنك المراسل ) لإتمام إصداره ، ومن ثم ووفقًا لما سلف وبتطبيق نصوص القواعد والأعراف الموحدة للضمانات تحت الطلب نشرة 2010 يكون الاختصاص بنظر هذا الضمان بالنسبة لخطاب الضمان الأصلي مكان فرع الضامن الذي قام بإصدار الضمان وهي الجمهورية العربية السورية ، وبالنسبة لخطاب الضمان المقابل قوانين ومكان فرع الضامن المقابل الذي أصدر الضمان المقابل وهي دولة فرنسا ، ومن ثم فينحسر الاختصاص بنظر الدعوى الماثلة عن القضاء المصري دوليًا ، على نحو ما سيرد بالمنطوق . 

ولما كان الثابت بقضاء النقض أنه " " مؤدى نص المادة 110 من قانون المرافعات أن الإحالة تكون في الاختصاص الداخلي أي الاختصاص بالمنازعات الوطنية البحتة فإذا تعلق الأمر بإختصاص دولي فلا تتم الإحالة، وترتيباً على ذلك إذا رفعت الدعوى إلى المحكمة المصرية وحكمت بعدم الاختصاص بنظر الدعوى دولياً، فإنها لا تحكم بإحالتها إلى المحكمة المختصة، ذلك لأن قواعد الاختصاص الدولي قواعد منفردة تحدد ما إذا كانت المحاكم المصرية مختصة بالدعوى أم لا دون أن تحدد المحكمة المختصة دولياً" 

 [الطعن رقم 8810 - لسنة 64 - تاريخ الجلسة 26 / 11 / 2001 - مكتب فني 52 ـ ج 2 - صــ( 1155 ) ]

ولما كان ما سبق وكانت المحكمة وقد انتهت إلى عدم اختصاصها دوليًا بنظر الدعوى ومن ثم فإنها تنتهي بها عند هذا الحد على نحو ما سيرد بالمنطوق .  

وحيث أنه عن المصاريف شاملة الأتعاب فالمحكمـة تلزم بها المدعي بصفته وفقًـــــــــــــا لنص المادة 184 من قانون المرافعـات ، والمادة 187 من قانون المحاماة المعدل بالقانون 10 لسنة 2002.

فلهـــذه الأسبــــاب

حكمت المحكمة في مـــادة تجاريـــة:- 

بعــــدم اختصاص المحكمـــة بنظر الدعــــوى دوليًــــا ، وألزمت المدعي بصفته المصاريف ومبلغ خمسة وسبعون جنيهًا مقابل أتعاب المحاماة. 

 

تابع أحدث الأخبار عبر google news