للنصب على شركة «تساهيل» للتمويل.. حيثيات براءة 4 متهمين من الغش والتدليس

حكمت المحكمة المختصة بالقاهرة، ببراءة شخص من تهمة الغش والتدليس بهدف الامتناع عن دفع التزاماته المالية، لصالح إحدى شركات التمويل الاستهلاكي، فـي الجنحة رقــم 45 لسنـة 2024.
براءة 4 أشخاص من تهمة الغش والتدليس
وأسندت النيابة العامة، للمتهمين مشهور أحمد يونس عيسى، وأحمد أحمد يونس عيسى، وصلاح توفيق حسين حسن، وأحلام سامي محمد حسن، أنهم في تاريخ 11/10/2023 وبتاريخ لاحق عليه، بدائرة قسم شرطة الوراق بمحافظة الجيزة، استخدموا الغش والتدليس في سبيل الامتناع عن تنفيذ التزاماتها المالية المقررة بموجب عقد التمويل المبرم وفقا لأحكام القانون مع إحدى جهات تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر ألا وهى شركة «تساهيل» لتمويل المشروعات متناهية الصغر.
تفاصيل الواقعة
وتخلص الواقعة، فيما جاء بأقوال وكيل شركة تساهيل لتمويل المشروعات متناهية الصغر، استدلالاً بتاريخ 11/10/2023 بتضرر الشركة من المتهمين الأربعة، لاستلامهم مبلغ 313596 ثلاثمائة وثلاثة عشر ألف وخمسمائة وستة وتسعون ألف جنيهاً مصرياً من الشركة بموجب عقد تمويل فردي مؤرخ في 14/7/2023، إلا أنهم أخلوا بالتزاماتهم المالية جراء السداد، وقدم صورة ضوئية من العقد ممهر بتوقيع المتهمين.
وأحالت النيابة العامة ممثلة في نيابة الوراق الجزئية، أوراق الدعوى إلى نيابة الشئون الاقتصادية وغسل الأموال بمكتب النائب العام رفقة مذكرة للاختصاص النوعي.
تغيب المتهمين عن المحاكمة
وقدمت نيابة الشئون الاقتصادية وغسل الأموال، أوراق المتهمين إلى المحكمة، وأعلنتهم قانوناً بنظر الدعوي وحددت جلسة 14/1/2024، ونظرت المحكمة الدعوي علي النحو الثابت بمحاضر جلساتها لم يمثل خلالها المتهمين بشخصهم أو بوكيل عنهم، فقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم 27/1/2024، وحيث أن المتهمين لم يحضروا بجلسات المحاكمة مما يكون الحكم غيابياً في حقهم عملاً بالمادة 238/1 من قانون الإجراءات الجنائية.
الحكم النهائي
حكمت المحكمة غيابيا، ببراءة المتهمين مشهور أحمد يونس عيسى، وأحمد أحمد يونس عيسى، وصلاح توفيق حسين حسن، وأحلام سامي محمد حسن، من تهمة الغش والتدليس بهدف الامتناع عن دفع التزاماته المالية، لصالح إحدى شركات التمويل الاستهلاكي.
حيثيات الحكم
بــاســم الشـعـــــب
محكمـــــة القــاهـــــرة الاقـتـصــــاديــة
الدائـرة الأولى جنـح اقتصـــادية
حــكــــــــــــــم
بجلسة الجنح المنعقدة علـناً بسراى المحكمة صباح يـومالسبت الموافــق 27/1/2024
برئاسة خــالــد ابـــو زينــــة رئيـــــس المـحـكـمــــــــــــة
وعضـويــة الـدكتـور / محمد سعيد أبودنيا رئيـــــس مـحـكـمــــــــــــــة
وعضــويـــة على مرضي السيسي رئيـــــس مـحـكـمــــــــــــــة
وعضـويـــــة محمد طـــــــارق وكــيـــــل الــنـيــابــــــــــــة
وبحضــــــــور مـحـمـد جمـــــــال أمـــــيــــــن الـــســـــــــــــر
** صــدر الحكــم الآتــــى **
(( فـى الجنحة رقــم 47 لسنـة 2024 جنــح اقتصـاديــة القـاهــــرة ))
ضــــــــــــــد
1- مشهور أحمد يونس عيسي ............... متـهـــــــم
2- أحمد أحمد يونس عيسي ............... متـهـــــــم
3- صلاح توفيق حسين حسن ............... متـهـــــــم
4- أحلام سامي محمد حسن ............... متـهـــــــمة
((((( المحكمــــة )))))
بعد الأطلاع على الأوراق والمداولة قانوناً :-
حيث أسندت النيابة العامة للمتهمين / 1- مشهور أحمد يونس عيسي ، 2- أحمد أحمد يونس عيسي ، 3- صلاح توفيق حسين حسن ، 4- أحلام سامي محمد حسن.
لأنهم في تاريخ 11/10/2023 وبتاريخ لاحق علية - بدائرة قسم شرطة الوراق - محافظة الجيزة .
أستخدموا الغش والتدليس في سبيل الامتناع عن تنفيذ التزاماتها المالية المقررة بموجب عقد التمويل المبرم وفقا لأحكام القانون مع إحدى جهات تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر ألا "وهى شركة تساهيل لتمويل المشروعات متناهية الصغر ، وذلك على النحو المبين بالأوراق .
و طلبت عقابها بالمواد 1 ، 2 ، 21 مكررا /فقرة ا بند (2) من القانون رقم 141 لسنة 2014 بتنظيم نشاط التمويل متناهي الصغر المعدل بالقانون رقم 155 لسنة 2022 بتنظيم مزاولة نشاط تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.
حيث تخلص الواقعة فيما جاء بأقوال وكيل شركة تساهيل لتمويل المشروعات متناهية الصغر المدعو/ منير إكرام كمال نخلة أستدلالاً بتاريخ 11/10/2023 بتضرر الشركة من الأتي أسماؤهم 1- مشهور أحمد يونس عيسي ، 2- أحمد أحمد يونس عيسي ، 3- صلاح توفيق حسين حسن ، 4- أحلام سامي محمد حسن ، لاستلامهم مبلغ 313596 ثلاثمائة وثلاثة عشر ألف وخمسمائة وستة وتسعون ألف جنيهاً مصرياً من الشركة بموجب عقد تمويل فردي مؤرخ في 14/7/2023 إلا أنهم أخلوا بإلتزاماتهم المالية جراء السداد , وقدم صورة ضوئية من العقد ممهر بتوقيع المتهمين .
حيث أحالت النيابة العامة ممثلة في نيابة الوراق الجزئية أوراق الدعوي إلي نيابة الشئون الأقتصادية وغسل الأموال بمكتب النائب العام رفقة مذكرة للإختصاص النوعي.
وحيث قدمت نيابة الشئون الاقتصادية وغسل الأموال الأوراق المتهمين إلى المحكمة الراهنة وأعلنتهم قانوناً بنظر الدعوي وحددت جلسة 14/1/2024 ، ونظرت المحكمة الدعوي علي النحو الثابت بمحاضر جلساتها لم يمثل خلالها المتهمين بشخصهم أو بوكيل عنهم ، فقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم 27/1/2024.
و حيث أن المتهمين لم يحضروا بجلسات المحاكمة مما يكون الحكم غيابياً في حقهم عملاً بالمادة 238/1 من قانون الإجراءات الجنائية.
وحيث أنه عن موضوع الجنحة
ولما كان المقرر بنص المادة 302 أنه " يحكم القاضي في الدعوى حسب العقيدة التي تكونت لديه بكامل حريته ، ومـع ذلك لا يجوز له أن يبنى حكمه على أي دليل لم يطرح أمامه في الجلسة وكل قـول يثبت أنه صدر مـن أحد المتهمين أو الشهود تحت وطأة الإكراه أو التهديد به يهدر ولا يعول عليه."
حيث تنص المادة 2 من القانون رقم 141 لسنة 2014 المعدل بالقانون رقم 155 لسنة 2022 على " في تطبيق أحكام هذا القانون يقصد بالكلمات والعبارات التالية المعني المبين قرين كل منها:
التمويل متناهي الصغر: كل تمويل لأغراض اقتصادية إنتاجية أو خدمية أو تجارية في المجالات وبالقيمة التي يحددها مجلس إدارة الهيئة بما لا يجاوز مائة ألف جنيه، ويجوز بقرار من رئيس مجلس الوزراء بناءً على اقتراح مجلس إدارة الهيئة وفقاً للظروف الاقتصادية ومتطلبات السوق زيادة الحد الأقصى بما لا يجاوز (5%) سنوياً.
الهيئة: الهيئة العامة للرقابة المالية.
الشركة: الشركات المرخص لها بمزاولة نشاط التمويل متناهي الصغر وفقاً لأحكام هذا القانون.
الوساطة فى منح أو تحصيل التمويل : نشاط يزاولة شخص اعتبارى يقوم بإعداد وتجهيز ملف العميل لتقديمة للشركة أو الجمعية أو المؤسسة الأهلية للحصول على التمويل وتعريفة بمخاطر التمويل وتقديم المشورة الفنية لة أو تحصيل أقساط التمويل وسدادها لجهة التمويل " .
كما تنص المادة 21 مكررا / 1 بند 1 من ذات القانون على " مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد منصوص عليها فى أى قانون اخر يعاقب بالحبس وبغرامة لا تقل عن خمسة الاف جنية ولا تزيد على ضعفى المتبقى من قيمة التمويل محل عقد التمويل أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من استخدم الغش أو التدليس توصلا إلى أى من الحالات الاتية :
1- الحصول على تمويل من إحدى جهات تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر المرخص لها وفقا لأحكام هذا القانون " .
حيث تنص المادة 4إصدار من القانون رقم 120 لسنة 2008 بشأن إنشاء المحاكم الإقتصادية المعدلة بالقانون رقم 146 لسنة 2019 على " تطبق أحكام قوانين الإجراءات الجنائية، وحالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض، والمرافعات المدنية والتجارية والإثبات في المواد المدنية والتجارية، وذلك فيما لم يرد بشأنه نص خاص في القانون المرافق" .
كما تنص المادة 125 من القانون المدنى على " 1 - يجوز إبطال العقد للتدليس إذا كانت الحيل التي لجأ إليها أحد المتعاقدين أو نائب عنه من الجسامة بحيث لولاها لما أبرم الطرف الثاني العقد.
2 - ويعتبر تدليسا السكوت عمداً عن واقعة أو ملابسة إذا ثبت أن المدلس عليه ما كان يبرم العقد لو علم بتلك الواقعة أو هذه الملابسة.
مذكرة المشروع التمهيدى
يشترط في التدليس إذا صدر من أحد المتعاقدين, سواء أصدر من المتعاقد نفسه أم من نائبه أم من شريك له, أن ينطوي على "حيل" بيد أن هذه الحيل تختلف عن سميها في النصب الجنائي, إذ يكفي فيها مجرد الامتناع من جانب العاقد: كسكوته عمدا عن واقعة جوهرية يجهلها العاقد الآخر. والواقع, أنه ليس ثمة تطابق بين تعريف التدليس المدني وتعريف التدليس الجنائي. ومهما يكن من أمر فليس ينبغي أن يعتد في تقدير التدليس بما يسترسل فيه المتعاقدان من آراء, بشأن ما للتعاقد من مزايا أو عيوب متى كانت هذه الآراء من قبيل الاعتبارات العامة, المجردة من الضبط والتخصيص.
وحيث انة من المستقر علية:
أن الغش والتدليس هو قوام الركن المادى للجريمة محل الدعوى ومن ثم يتعين قيام فعل التدليس لإكتمال النموذج القانونى للجريمة ومن ثم تحقق النتيجة الإجرامية لذلك الفعل .
المقصود بالتدليس :
استعمال شخص طرقا احتيالية لإيقاع شخص اخر فى غلط يدفعة الى التعاقد سواء معه أو مع الغير , ومن ثم فهو يشتبه بالغلط ولذلك قيل ان الغلط كعيب من عيوب الرضا هو الغلط التلقائى , فى حين أن التدليس هو الغلط الناشئ عن الحيل .
ومن ثم حتى يتوافر المقصود التدليس يتعين أن تتوافر ثلاثة شروط أولها : الاحتيال أو الطرق الاحتيالية , وثانيها : أن يكون الاحتيال مؤثرا بحيث يكون هو الذى دفع من وقع علية التدليس إلى التعاقد , وثالثها : اتصال الطرف الاخر فى التعاقد بالتدليس .
( يراجع فى تفصيل ذلك السنهورى فى الجزء الأول بند 179 وما بعدة )
وأيضا يعرف بأنه " هو تشويه الحقيقة فى شأن واقعة يترتب علية الوقوع فى الغلط . وهو يعنى أن جوهر التدليس أنه كذب , وموضوع هذا الكذب واقعة , ويترتب علية خلق الاضطراب فى عقيد شخص وتفكيرة بجعلة يعتقد غير الحقيقة .
فيتعين أن ينطوى سلوك المتهم على كذب . ومؤدى ذلك أنة إذا كان ما صدر عن المتهم مطابقا للحقيقة فلا يقوم بسلوكه تدليس ,وأيضا يتعين أن ينصب الكذب على واقعة وهى حادثة أو حالة تنتمى الى الماضى أو الحاضر " .
وقد قضت محكمة النقض " يشترط فى الغش والتدليس على ماعرفتة المادة 125 من القانون المدنى أن يكون ما استعمل فى خدع المتعاقد حيلة , وأن تكون هذة الحيلة غير مشروعة قانونا . "
[الطعن رقم 620 - لسنة 42 ق - تاريخ الجلسة 21 / 12 / 1976 - مكتب فني 27 رقم الجزء 2 - رقم الصفحة 1791 ]
وحيث قضت محكمة النقض " النص في المادة 125 من القانون نفسه (القانون المدني) على أن "يعتبر تدليسا السكوت عمدا عن واقعة أو ملابسة إذا ثبت أن المدلس عليه ما كان ليبرم العقد لو علم بتلك الواقعة أو هذه الملابسة" - مؤداه أن المشرع اعتبر مجرد كتمان العاقد واقعة جوهرية يجهلها العاقد الآخر أو ملابسة، من قبيل التدليس الذي يجيز طلب إبطال العقد إذا ثبت أن المدلس عليه ما كان ليبرم العقد لو اتصل علمه بما سكت عنه المدلس عمدا"
[الطعن رقم 5524 - لسنة 63 ق - تاريخ الجلسة 17 / 4 / 2001 - مكتب فني 52 رقم الجزء 1 - رقم الصفحة 531 ]
وقضت أيضاً " إستخلاص عناصر التدليس الذى يجيز إبطال العقد من وقائع الدعوى و تقدير ثبوته أو عدم ثبوته هو- و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - من المسائل التى تستقل بها محكمة الموضوع دون رقابة عليها في ذلك من محكمة النقض ما دام قضاؤها مقاماً على أسباب سائغة ".
( الطعن رقم 39 لسنة 38 جلسة 13 / 3/1973 24 ع 1 ص 396 ق 70)
وأن " من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن قاعدة " الغش يبطل التصرفات " هى قاعدة سليمة و لو لم يجر بها نص خاص في القانون و تقوم على إعتبارات خلقية وإجتماعية في محاربة الغش و الخديعة و الإحتيال و عدم الإنحراف عن جادة حسن النية الواجب توافره في التصرفات و الإجراءات عموماً صيانة لمصلحة الإفراد و المجتمع و إذ كان إستخلاص عناصر الغش من وقائع الدعوى و تقدير ما يثبت به هذا الغش و ما لا يثبت به يدخل في السلطة التقديرية لقاضى الموضوع بعيداً عن رقابة محكمة النقض في ذلك ما دامت الوقائع تسمح به "
( الطعن رقم 1073 لسنة 48 ق جلسة 21/5/1979 س 30 ع 2 ص 399 ق 258 )
وقد استقر الفقه على أن " الفقرة الأولى من المادة 125 من القانون المدني تنص على أن (( يجوز إبطال العقد للتدليس إذا كانت الحيل التي لجأ إليها أحد المتعاقدين أو نائب عنه من الجسامة بحيث لولاها لما أبرم الطرف الثاني العقد )). ويستفاد من ذلك أن للتدليس عنصرين 1- استعمال طرق احتيالية 2- وأن تحمل هذه الطرق على التعاقد . وأن استعمال الطرق الإحتيالية تنطوي على جانبين جانب مادي وهو الطرق المادية التي تستعمل للتأثير في إرادة الغير ، وجانب معنوي هو نية التضليل للوصول إلى غرض غير مشروع . والمهم في الطرق الإحتيالية أن يكون المدلس قد ألبس على المتعاقد وجه الحق فحمله على التعاقد تضليلاً ، واختار الطريق الذي يصلح لهذا الغرض بالنسبة إلى هذا المتعاقد . وأن الجانب المعنوي وهو نية التضليل للوصول إلى غرض غير مشروع ، ويجب أن يكون التدليس هو الدافع إلى التعاقد وقاضي الموضوع هو الذي يبت في ذلك فيقدر مبلغ أثر التدليس في نفس المتعاقد المخدوع ليقرر ما إذا كان التدليس هو الذي دفعه إلى التعاقد ويسترشد في ذلك بما تواضع عليه الناس في تعاملهم وبحالة المتعاقد الشخصية من سن وذكاء وعلم وتجارب ".
( الوسيط – مصادر الإلتزام المجلد الأول – العقد – د/ عبدالرزاق السنهوري صــ 422 وما بعدها – طبعة 1981 )
و أنه من المقرر بقضاء النقض أن " أن الأصل في الإنسان البراءة فعلي من يدعي عكس هذا الأصل إثباته . و قد أكد ذلك المبدأ ما نصت عليه المادة 96 من دستور 2014 و التي تنص على أن المتهم برئ حتى تثبت إدانته ، و مفاد هذا النص الدستوري أن الأصل في المتهم البراءة و أن إثبات التهمة قبله يقع على عاتق النيابة العامة فعليها وحدها عبء تقديم الدليل ، و لا يلزم المتهم بتقديم أي دليل على براءته ، كما لا يملك المشرع أن يفرض قرائن قانونية لإثبات التهمة أو لنقل عبء الإثبات على عاتق المتهم ، ..." .
(الطعن رقم ٣٠٣٤٢ لسنة ٧٠ قضائية - الدوائر الجنائية - جلسة 28/4/2004- مكتب فنى سنة ٥٥ - قاعدة ٦١ - صفحة ٤٥٤)
و حيث أنه و لما كان ذلك و كان المقرر أن (الادلة فى المواد الجنائية اقناعية ومناط الاخذ بها واقرارها وجدان القاضى) .
(الطعن رقم 684 لسنة 47ق جلسة 27/11/1977)
و كان من المقرر بقضاء النقض" أنه يكفى أن يتشكك القاضى فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم كى يقضى له بالبراءة إذ المرجع فى ذلك إلى ما يطمئن إليه فى تقدير الدليل مادام الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة وأقام قضاءه على أسباب تحمله ".
( الطعن رقم 6852 لسنة 59 بتاريخ 14 / 01 / 1996 سنة المكتب الفني 47)
و كان من المقرر أيضا أن ( حسب محكمة الموضوع أن تتشكك في صحة إسناد التهمة إلى المتهم كي تقضي بالبراءة ما دامت قد أحاطت بالدعوى عن بصر وبصيرة وخلا حكمها من عيوب التسبيب إذ مرجع الأمر في ذلك إلى مبلغ اطمئنانها في تقدير الأدلة ) .
(الطعن رقم 6867 لسنة 63 ق جلسة 6 /2 /2002 )
كما ان من المقر أيضا انة " لا تلتزم المحكمة قانونا في الأحكام الصادرة بالبراءة ببيان الواقعة و العناصر المكونة للجريمة إكتفاءا ببيان أسانيد البراءة و الأوجه التي أعتمدت عليها المحكمة في ذلك " .
(الطعن رقم 50 لسنة 35 ق جلسة 28/6/1985)
و حيث أنه لما كان ما تقدم وكانت المحكمة قد طالعت أوراق الدعوي ، و أحاطت بظروفها و بأدلة الثبوت التي قام الإتهام عليها عن بصر وبصيرة ، و وازنت بينها و بين أدلة النفي داخلتها الريبة في صحة عناصر الإثبات ؛ فإنها ترجح الأخيرة ( أدلة النفى )، ذلك أنه و هدياً بالمار بيانه وكان فهم الواقع فى الدعوى و وزن القوة التدليلة لعناصر الاثبات فيها من شئون الواقع فى الدعوى ملاك الأمر فيه وجدان قاضيها بغير معقب ، وكان الثابت للمحكمة ان دليل الاتهام المطروح بالاوراق قد أنحصر فى اقول وكيل الشركة المجنى عليها بمحضر جمع الإستدلالات والذى لم يبين بها طرق الغش والتدليس التى استخدمها المتهمين فى سبيل ارتكابهم للجريمة حيث جاءت الأقوال عامة مجردة من ثمه طريقة تنبئ عن استخدام المتهمين للغش أو التدليس وصولا الى حصولهم على التمويل من الشركة المجنى عليها , علاوة على أن المتهمين قد تحصلوا بالفعل على القرض محل الجنحة ومن ثم فقد انتفى وصف استخدامهم للغش أو التدليس في سبيل التوصل إلى الحصول على التمويل حيث لم يبرهن وكيل الشركة المجنى عليها ان المتهمين قد تحصلوا على ذلك القرض بطرق خداعية من بينها الغش أو انهم قد دلسوا على الشركة مانحة التمويل بأنهم فى سبيلهم لإنشاء مشروع أو التوسع فى المشروع فقد خلت الأوراق من ذكر الأفعال التى تشكل غشا من جانب المتهمين كى تطمئن لها المحكمة , بالإضافة الى ان وكيل الشركة أقر بسؤالة ان المتهمين امتنعوا عن السداد وأخلوا بالتزاماتهم المالية إلا أنة لم يقدم دليلا على عدم السداد على غرار كشف حساب يبرهن صحه أقوالة يفيد تعثر أو عدم سداد المتهم للأقساط المالية المستحقة علية , أضف الى ذلك عدم وجود مظاهر خارجية تؤكد استعمال المتهمين لطرق تشكل تدليسا على الشركة الشاكية وصولا لتحقيق نتيجة إجرامية معينة من جراء فعلهم حيث ان الأوراق قد خلت من ثمة ما يشكل التزاما على عاتق المتهمين قاموا بالإخلال به.
وعليه فقد أضحت الأوراق خاليه تماماً من ثمة دليل يقيني علي نسبة الإتهام في حق المتهمين والذي بني إلا علي اقوال وكيل الشركة المجنى عليها المرسله التى لم يعضدها ثمه دليل اخر على نحو ما سلف ، الأمر الذي تتشكك معه المحكمة فى توافر عناصر الواقعة و أركانها التى لم تظهر جليه بالأوراق ، بما ينتفي معه توافر تلك الجريمة هي الأخري بركنيها المادي و المعنوي .
و حيث أنه و لما كان هذا و كان الدليل القائم في الأوراق على هذا النحو قبل المتهم و قد أحاط به الشك و قصر عن إكمال أركان الجرم المسند اليه ؛ بما لا ينهض معه كدليل تطمئن إليه المحكمة علي صحة الإتهام و ثبوت التهمة في حق المتهمين ؛ و من ثم يتعين علي المحكمة أن تقضي معه و الحال كذلك ببراءتهم عملاً بنص المادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية على نحو ما سيرد بالمنطوق .
فلهـــذه الأسبـــــاب
حكمت المحكمة (غيابياً):- ببراءة المتهمين 1- مشهور أحمد يونس عيسي ، 2- أحمد أحمد يونس عيسي ، 3- صلاح توفيق حسين حسن ، 4- أحلام سامي محمد حسن ، من الإتهام المسند إليهم.
تابع أحدث الأخبار عبر