أحدث الأخبار
السبت 05 أبريل 2025
رئيس التحرير
محمد أبو عوض
رئيس التحرير التنفيذى
أحمد حسني

غش وتدليس.. حيثيات براءة عميل لدى شركة حالًا للتمويل بالوراق

الغش والتدليس
الغش والتدليس

حكمت المحكمة المختصة بالقاهرة، ببراءة شخص من تهمة الغش والتدليس بهدف الامتناع عن دفع التزاماته المالية، لصالح إحدى شركات التمويل الاستهلاكي، فـي الجنحة رقــم 45 لسنـة 2024.

براءة شخص من تهمة الغش والتدليس

وأسندت النيابة العامة، للمتهم سيد محمد سيد، أنه في تاريخ سابق على 14/11/2023، بدائرة قسم الوراق بمحافظة الجيزة، استخدم الغش والتدليس في سبيل الامتناع عن تنفيذ التزاماته المالية المقررة بموجب عقد التمويل المُبرم وفقًا لأحكام القانون مع إحدى جهات التمويل الاستهلاكي، ألا وهي شركة «حالاً» للتمويل الاستهلاكي.

وتخلص الواقعة فيما جاء استدلالًا بتاريخ 14/11/2023 بأقوال وكيل شركة حالا للتمويل الاستهلاكي، بتضرر الشركة من المشكو في حقه لتحصله على تمويل بمبلغ 10 جنيه من الشركة بموجب عقد تمويل استهلاكي المؤرخ 9/10/2022، إلا أنه أخل بالتزاماته المالية وامتنع عن تنفيذ التزاماته المالية، وقدم صورة ضوئية من العقد ممهر بتوقيع المتهم.

تغيب المتهم عن المحاكمة

وقدمت نيابة الشئون الاقتصادية وغسل الأموال، الأوراق إلى المحكمة، وأعلنت المتهم قانونًا، ونظرت المحكمة الدعوي على النحو الثابت بمحاضر جلساتها، ولم يمثل المتهم بشخصه أو بوكيل عنه، وقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم لجلسة 27/1/2024، ولم يحضر المتهم أيضًا.

الحكم النهائي

حكمت المحكمة غيابيًا، ببراءة المتهم سيد محمد سيد، من تهمة الغش والتدليس بهدف الامتناع عن دفع التزاماته المالية، لصالح إحدى شركات التمويل الاستهلاكي.

حيثيات الحكم

بــاســم الشـعـــــب

محكمـــــة القــاهـــــرة الاقـتـصــــاديــة

الدائـرة الأولى جنـح اقتصـــادية

حــكــــــــــــــم

بجلسة الجنح المنعقدة علـناً بسراى المحكمة صباح يـومالسبت الموافــق 27/1/2024

برئاسة خــالــد ابـــو زينــــة                            رئيـــــس المـحـكـمــــــــــــة

وعضـويــة الـدكتـور محمد سعيد أبودنيا                                رئيـــــس مـحـكـمــــــــــــــة

وعضــويــة محمد فـريــد شــرف                                رئيـــــس مـحـكـمــــــــــــــة

وعضـويـــــة محمد طـــــــارق                                وكــيـــــل الــنـيــابــــــــــــة

وبحضــــــــور مـحـمـد جمـــــــال                                 أمـــــيــــــن الـــســـــــــــــر

** صــدر الحكــم الآتــــى **

(( فـى الجنحة رقــم 45 لسنـة 2024 جنــح اقتصـاديــة القـاهــــرة ))

ضــــــــــــــد

- سيد محمد سيد ............... متـهـــــــم

 (((((  المحكمــــة   )))))

بعد مطالعة الأوراق والمداولة قانوناً:

حيث اسندت النيابة العامة للمتهم/ سيد محمد سيد 

لانه في تاريخ سابق على 14/11/2023    -   بدائرة قسم الوراق     - محافظة الجيزة

إستخدم الغش والتدليس فى سبيل الامتناع عن تنفيذ التزاماته المالية المقررة بموجب عقد التمويل المُبرم وفقًا لأحكام القانون مع إحدى جهات التمويل الاستهلاكي ألا وهى شركة حالاً للتمويل الاستهلاكي وذلك على النحو المبين بالأوراق. 

و طلبت عقابه بالمادة 28 مكرراً/ 1 من القانون رقم 18 لسنة 2020 المعدل بالقانون رقم 158 لسنة 2022 بشأن قانون تنظيم نشاط التمويل الاستهلاكي.

حيث تخلص الواقعة فيما جاء استدلالا بتاريخ 14/11/2023 بأقوال وكيل شركة حالاً للتمويل الاستهلاكي المدعو/ منير إكرام كمال نخلة المحامي، بتضرر الشركة من المشكو فى حقه لتحصله على تمويل بمبلغ 10000 جنيه (عشرة آلاف جنيه مصرى) من الشركة بموجب عقد تمويل استهلاكي المؤرخ 9/10/2022، إلا أنه أخل بالتزاماته المالية وامتنع عن تنفيذ التزاماته المالية، وقدم صورة ضوئية من العقد ممهر بتوقيع المتهم.

وحيث قدمت نيابة الشئون الاقتصادية وغسل الأموال الأوراق الى المحكمة الراهنة وأعلنت المتهم قانونًا ونظرت المحكمة الدعوي علي النحو الثابت بمحاضر جلساتها، لم يمثل المتهم بشخصه أو بوكيل عنه، وقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم لجلسة اليوم. 

و حيث أن المتهم لم يحضر بجلسات المحاكمة مما يكون الحكم غيابيًا عملًا بالمادة 238/1 من قانون الإجراءات الجنائية. 

وحيث أنه عن موضوع الجنحة

ولما كان المقرر بنص المادة 302 أنه "يحكم القاضي في الدعوى حسب العقيدة التي تكونت لديه بكامل حريته ومـع ذلك لا يجوز له أن يبنى حكمه على أي دليل لم يطرح أمامه في الجلسة وكل قـول يثبت أنه صدر مـن أحد المتهمين أو الشهود تحت وطأة الإكراه أو التهديد به يهدر ولا يعول عليه."

حيث تنص المادة 1 من القانون رقم 18 لسنة 2020 المعدل بالقانون رقم 158 لسنة 2022 على " في تطبيق أحكام هذا القانون يقصد بالكلمات والعبارات التالية المعني المبين قرين كل منها:

الهيئة: الهيئة العامة للرقابة المالية.

مجلس إدارة الهيئة: مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية.

التمويل الاستهلاكي: كل نشاط يهدف إلى توفير التمويل المخصص لشراء السلع والخدمات لأغراض استهلاكية متى تمت مزاولته على وجه الاعتياد، ويشمل التمويل من خلال بطاقات المدفوعات التجارية أو إحدى وسائل الدفع التي يقرها البنك المركزي.

ولا يعتبر تمويلًا استهلاكيًا في تطبيق هذا القانون التمويل الذي تقل المدة الزمنية لسداد أقساطه عن الحد الذي يصدر به قرار من مجلس إدارة الهيئة على ألا يقل في كل الأحوال عن ستة أشهر.

شركة التمويل الاستهلاكي: كل شركة مرخص لها بممارسة نشاط التمويل الاستهلاكي وتكون خاضعة لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية، بما في ذلك الشركات التي تقدم تمويلًا استهلاكيًا بواسطة بطاقات مدفوعات تجارية أو إحدى وسائل الدفع التي يقرها البنك المركزي بناءً على تعاقدها مع شبكة من بائعي ومقدمي السلع والخدمات الاستهلاكية.

مقدموا التمويل الاستهلاكي: منتجو السلع أو موزعوها الذين يزاولون نشاط التمويل الاستهلاكي.

بطاقات المدفوعات التجارية: البطاقات التجارية غير المصرفية الصادرة طبقًا للقواعد البنك المركزي، والتي تستخدم في منح تمويل استهلاكي.

عملاء التمويل الاستهلاكي: كل شخص يحصل على تمويل بموجب المعاملات التي تشملها الضوابط الواردة بهذا القانون لأغراض خارج نطاق تجارته أو مهنته.

كما تنص المادة 28 مكررا من ذات القانون على "يعاقب بالحبس وبغرامة لا تقل عن خمسة الاف جنية ولا تزيد على ضعفى المتبقى من قيمة التمويل محل عقد التمويل أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من استخدم الغش أو التدليس للامتناع عن تنفيذ كل أو بعض التزاماته المالية المقررة بموجب عقد التمويل المبرم وفقًا لأحكام هذا القانون... " 

حيث تنص المادة 4إصدار   من القانون رقم 120 لسنة 2008 بشأن إنشاء المحاكم الإقتصادية  المعدلة بالقانون رقم 146 لسنة 2019 على " تطبق أحكام قوانين الإجراءات الجنائية، وحالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض، والمرافعات المدنية والتجارية والإثبات في المواد المدنية والتجارية، وذلك فيما لم يرد بشأنه نص خاص في القانون المرافق" .

كما تنص المادة 125 من القانون المدنى على " 1 - يجوز إبطال العقد للتدليس إذا كانت الحيل التي لجأ إليها أحد المتعاقدين أو نائب عنه من الجسامة بحيث لولاها لما أبرم الطرف الثاني العقد. 

2 - ويعتبر تدليسا السكوت عمداً عن واقعة أو ملابسة إذا ثبت أن المدلس عليه ما كان يبرم العقد لو علم بتلك الواقعة أو هذه الملابسة. 

مذكرة المشروع التمهيدي 

يشترط في التدليس إذا صدر من أحد المتعاقدين, سواء أصدر من المتعاقد نفسه أم من نائبه أم من شريك له, أن ينطوي على "حيل" بيد أن هذه الحيل تختلف عن سميها في النصب الجنائي, إذ يكفي فيها مجرد الامتناع من جانب العاقد: كسكوته عمدا عن واقعة جوهرية يجهلها العاقد الآخر. والواقع, أنه ليس ثمة تطابق بين تعريف التدليس المدني وتعريف التدليس الجنائي. ومهما يكن من أمر فليس ينبغي أن يعتد في تقدير التدليس بما يسترسل فيه المتعاقدان من آراء, بشأن ما للتعاقد من مزايا أو عيوب متى كانت هذه الآراء من قبيل الاعتبارات العامة, المجردة من الضبط والتخصيص. 

وحيث انه من المستقر عليه: 

أن الغش والتدليس هو قوام الركن المادى للجريمة محل الدعوى ومن ثم يتعين قيام فعل التدليس لإكتمال النموذج القانونى للجريمة ومن ثم تحقق النتيجة الإجرامية لذلك الفعل . 

المقصود بالتدليس: 

استعمال شخص طرقا احتيالية لإيقاع شخص اخر فى غلط يدفعة الى التعاقد سواء معه أو مع الغير , ومن ثم فهو يشتبه بالغلط ولذلك قيل ان الغلط كعيب من عيوب الرضا هو الغلط التلقائى , فى حين أن التدليس هو الغلط الناشئ عن الحيل . 

ومن ثم حتى يتوافر المقصود التدليس يتعين أن تتوافر ثلاثة شروط أولها : الاحتيال أو الطرق الاحتيالية , وثانيها : أن يكون الاحتيال مؤثرا بحيث يكون هو الذى دفع من وقع علية التدليس إلى التعاقد , وثالثها : اتصال الطرف الاخر فى التعاقد بالتدليس. 

( يراجع فى تفصيل ذلك السنهورى فى الجزء الأول بند 179 وما بعدة )

وأيضا يعرف بأنه " هو تشويه الحقيقة فى شأن واقعة يترتب علية الوقوع فى الغلط . وهو يعنى أن جوهر التدليس أنه كذب , وموضوع هذا الكذب واقعة , ويترتب علية خلق الاضطراب فى عقيد شخص وتفكيرة بجعلة يعتقد غير الحقيقة. 

فيتعين أن ينطوى سلوك المتهم على كذب . ومؤدى ذلك أنة إذا كان ما صدر عن المتهم مطابقا للحقيقة فلا يقوم بسلوكه تدليس ,وأيضا يتعين أن ينصب الكذب على واقعة وهى حادثة أو حالة تنتمى الى الماضى أو الحاضر " . 

وقد قضت محكمة النقض " يشترط فى الغش والتدليس على ماعرفتة المادة 125 من القانون المدنى أن يكون ما استعمل فى خدع المتعاقد حيلة , وأن تكون هذة الحيلة غير مشروعة قانونا". 

[الطعن رقم 620 - لسنة 42 ق - تاريخ الجلسة 21 / 12 / 1976 - مكتب فني 27 رقم الجزء 2 -  رقم الصفحة 1791 ] 

وحيث قضت محكمة النقض " النص في المادة 125 من القانون نفسه (القانون المدني) على أن "يعتبر تدليسا السكوت عمدا عن واقعة أو ملابسة إذا ثبت أن المدلس عليه ما كان ليبرم العقد لو علم بتلك الواقعة أو هذه الملابسة" - مؤداه أن المشرع اعتبر مجرد كتمان العاقد واقعة جوهرية يجهلها العاقد الآخر أو ملابسة، من قبيل التدليس الذي يجيز طلب إبطال العقد إذا ثبت أن المدلس عليه ما كان ليبرم العقد لو اتصل علمه بما سكت عنه المدلس عمدا" 

[الطعن رقم 5524 - لسنة 63 ق - تاريخ الجلسة 17 / 4 / 2001 - مكتب فني 52 رقم الجزء 1 -  رقم الصفحة 531 ] 

وقضت أيضاً " إستخلاص عناصر التدليس الذى يجيز إبطال العقد من وقائع الدعوى و تقدير ثبوته أو عدم ثبوته هو- و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - من المسائل التى تستقل بها محكمة الموضوع دون رقابة عليها في ذلك من محكمة النقض ما دام قضاؤها مقاماً على أسباب سائغة ".

( الطعن رقم 39 لسنة 38 جلسة 13 / 3/1973 24 ع 1 ص 396 ق 70)

وأن " من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن قاعدة " الغش يبطل التصرفات " هى قاعدة سليمة و لو لم يجر بها نص خاص في القانون و تقوم على إعتبارات خلقية و إجتماعية في محاربة الغش و الخديعة و الإحتيال و عدم الإنحراف عن جادة حسن النية الواجب توافره في التصرفات و الإجراءات عموماً صيانة لمصلحة الإفراد و المجتمع و إذ كان إستخلاص عناصر الغش من وقائع الدعوى و تقدير ما يثبت به هذا الغش و ما لا يثبت به يدخل في السلطة التقديرية لقاضى الموضوع بعيداً عن رقابة محكمة النقض في ذلك ما دامت الوقائع تسمح به "

( الطعن رقم 1073 لسنة 48 ق جلسة 21/5/1979 س 30 ع 2 ص 399 ق 258 )

وقد استقر الفقه على أن " الفقرة الأولى من المادة 125 من القانون المدني تنص على أن (( يجوز إبطال العقد للتدليس إذا كانت الحيل التي لجأ إليها أحد المتعاقدين أو نائب عنه من الجسامة بحيث لولاها لما أبرم الطرف الثاني العقد )). ويستفاد من ذلك أن للتدليس عنصرين 1- استعمال طرق احتيالية 2- وأن تحمل هذه الطرق على التعاقد . وأن استعمال الطرق الإحتيالية تنطوي على جانبين جانب مادي وهو الطرق المادية التي تستعمل للتأثير في إرادة الغير ، وجانب معنوي هو نية التضليل للوصول إلى غرض غير مشروع . والمهم في الطرق الإحتيالية أن يكون المدلس قد ألبس على المتعاقد وجه الحق فحمله على التعاقد تضليلاً ، واختار الطريق الذي يصلح لهذا الغرض بالنسبة إلى هذا المتعاقد . وأن الجانب المعنوي وهو نية التضليل للوصول إلى غرض غير مشروع ، ويجب أن يكون التدليس هو الدافع إلى التعاقد وقاضي الموضوع هو الذي يبت في ذلك فيقدر مبلغ أثر التدليس في نفس المتعاقد المخدوع ليقرر ما إذا كان التدليس هو الذي دفعه إلى التعاقد ويسترشد في ذلك بما تواضع عليه الناس في تعاملهم وبحالة المتعاقد الشخصية من سن وذكاء وعلم وتجارب ".

( الوسيط – مصادر الإلتزام المجلد الأول – العقد – د/ عبدالرزاق السنهوري صــ 422 وما بعدها – طبعة 1981 )

الفرق بين التدليس الذى يقوم به النصب والتدليس الذى يعيب الرضاء: 

لا يختلف التدليس من حيث طبيعتة باختلاف موضع النص علية أو باختلاف الاثار التى تترتب علية فهو فى جميع الأحوال " نشاط متجه الى ايقاع شخص فى غلط " . والتدليس فى القانون الجنائى وسيلة الى الاعتداء على الملكية , والتدليس فى القانون المدنى عيب من عيوب الرضاء أو خطأ موجب للتعويض , لذا فالنوع الأول تقوم بة جريمة والثانى يستوجب بطلان العقد أو الالتزام بالتعويض . 

و أنه من المقرر بقضاء النقض أن " أن الأصل في الإنسان البراءة فعلي من يدعي عكس هذا الأصل إثباته . و قد أكد ذلك المبدأ ما نصت عليه المادة 96 من دستور 2014 و التي تنص على أن المتهم برئ حتى تثبت إدانته ، و مفاد هذا النص الدستوري أن الأصل في المتهم البراءة و أن إثبات التهمة قبله يقع على عاتق النيابة العامة فعليها وحدها عبء تقديم الدليل ، و لا يلزم المتهم بتقديم أي دليل على براءته ، كما لا يملك المشرع أن يفرض قرائن قانونية لإثبات التهمة أو لنقل عبء الإثبات على عاتق المتهم ، ..." .

(الطعن رقم ٣٠٣٤٢ لسنة ٧٠ قضائية - الدوائر الجنائية - جلسة 28/4/2004- مكتب فنى سنة ٥٥ - قاعدة ٦١ - صفحة ٤٥٤)

و حيث أنه و لما كان ذلك و كان المقرر أن (الادلة فى المواد الجنائية اقناعية ومناط الاخذ بها واقرارها وجدان القاضى) .

(الطعن رقم 684 لسنة 47ق جلسة 27/11/1977)

و كان من المقرر بقضاء النقض" أنه يكفى أن يتشكك القاضى فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم كى يقضى له بالبراءة إذ المرجع فى ذلك إلى ما يطمئن إليه فى تقدير الدليل مادام الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة وأقام قضاءه على أسباب تحمله ".

( الطعن رقم 6852  لسنة   59 بتاريخ  14 / 01 / 1996  سنة المكتب الفني  47)

و كان من المقرر أيضا أن ( حسب محكمة الموضوع أن تتشكك في صحة إسناد التهمة إلى المتهم كي تقضي بالبراءة ما دامت قد أحاطت بالدعوى عن بصر وبصيرة وخلا حكمها من عيوب التسبيب إذ مرجع الأمر في ذلك إلى مبلغ اطمئنانها في تقدير الأدلة ) .

(الطعن رقم 6867 لسنة 63 ق جلسة 6 /2 /2002 )

كما ان من المقر أيضا انة " لا تلتزم المحكمة قانونا في الأحكام الصادرة بالبراءة ببيان الواقعة و العناصر المكونة للجريمة إكتفاءا ببيان أسانيد البراءة و الأوجه التي أعتمدت عليها المحكمة في ذلك " .

(الطعن رقم 50 لسنة 35 ق جلسة 28/6/1985)

وحيث أنه لما كان ما تقدم وكانت المحكمة قد طالعت أوراق الدعوي؛ وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام الإتهام عليها عن بصر وبصيرة؛ ووازنت بينها وبين أدلة النفي داخلتها الريبة في صحة عناصر الإثبات؛ فإنها ترجح الأخيرة (أدلة النفى)، ذلك أنه وهدياً بالمار بيانه وكان فهم الواقع فى الدعوى ووزن القوة التدليلة لعناصر الاثبات فيها من شئون الواقع فى الدعوى ملاك الأمر فيه وجدان قاضيها بغير معقب، وكان الثابت للمحكمة أن دليل الاتهام المطروح بالأوراق قد انحصر فى أقوال وكيل الشركة المجنى عليها بمحضر جمع الإستدلالات والذى لم يبين بها طرق الغش والتدليس التى استخدمها المتهم فى سبيل ارتكابه للجريمة، حيث جاءت الأقوال عامة مجردة من ثمة طريقة تنبئ عن استخدام المتهم للغش أو التدليس وصولًا إلى حصوله على التمويل من الشركة المجنى عليها أو الامتناع عن سداده عقب الحصول عليه، علاوة على أن المتهم قد تحصل بالفعل على القرض محل الجنحة ومن ثم فقد انتفى وصف استخدامه للغش أو التدليس فى سبيل التوصل الى الحصول على التمويل حيث لم يبرهن وكيل الشركة المجنى عليها أن المتهم قد تحصل على ذلك القرض بطرق خداعية من بينها الغش أو انه قد دلس على الشركة مانحة التمويل بأنه فى سبيله لإنشاء مشروع أو التوسع فى المشروع فقد خلت الأوراق من ذكر الأفعال التى تشكل غشًا من جانب المتهم كى تطمئن لها المحكمة، بالإضافة الى أن وكيل الشركة أقر بسؤاله أن المتهم امتنع عن السداد وأخل بالتزاماته المالية إلا أنه لم يقدم دليلًا على عدم السداد على غرار عقد تمويل يبرهن صحة أقواله يفيد حصوله على القرض، أضف إلى ذلك عدم وجود مظاهر خارجية تؤكد استعمال المتهم لطرق تشكل تدليسًا على الشركة الشاكية وصولًا لتحقيق نتيجة إجرامية معينة من جراء فعله حيث أن الأوراق قد خلت من ثمة ما يشكل التزاماً على عاتق المتهم قام بالإخلال به. 

 وعليه فقد أضحت الأوراق خالية تمامًا من ثمة دليل يقيني علي نسبة الإتهام في حق المتهم والذي بني إلا علي أقوال وكيل الشركة المجنى عليها المرسلة التى لم يعضدها ثمة دليل آخر على نحو ما سلف، الأمر الذي تتشكك معه المحكمة فى توافر عناصر الواقعة وأركانها التى لم تظهر جلية بالأوراق، بما ينتفي معه توافر تلك الجريمة هي الأخري بركنيها المادي والمعنوي.

و حيث أنه و لما كان هذا وكان الدليل القائم في الأوراق على هذا النحو قبل المتهم وقد أحاط به الشك وقصر عن إكمال أركان الجرم المسند اليه؛ بما لا ينهض معه كدليل تطمئن إليه المحكمة علي صحة الإتهام وثبوت التهمة في حق المتهم؛ ومن ثم يتعين علي المحكمة أن تقضي معه والحال كذلك ببراءته عملاً بنص المادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية على نحو ما سيرد بالمنطوق.

فلهـــذه الأسبـــــاب

حكمت المحكمة غيابيًا / ببراءة المتهم من الاتهام المنسوب إليه. 

تابع أحدث الأخبار عبر google news