حيثيات الحبس 6 أشهر وغرامة مليون جنيه للمتهمين بتهريب النقد الأجنبي في عابدين

حكمت المحكمة المختصة بالقاهرة، في وقت سابق، بمعاقبة متهمين بالحبس لمدة 6 أشهر مع الشغل، وتغريم كل منهما مبلغ مليون جنيه، بتهمة تحويل الأموال دون الحصول على ترخيص، في القضية رقم 41 لسنة 2023 جنايات عابدين، والمُقيدة برقم 58 لسنة 2023 كلي وسط القاهرة، ومصادرة المبالغ النقدية المضبوطة، وألزمتهما المصروفات الجنائية.
تهريب الأموال
أحالت النيابة العامة، كل من كل من صالح علي أحمد شعيب، دفع علي عبد الله آدم اسحق، لأنهما في 4/10/2023 وبتاريخ سابق عليه بدائرة قسم شرطة عابدين، محافظة القاهرة، مارسا نشاط تحويل الأموال دون الحصول على ترخيص بذلك.
وباشر المتهمان عملاً من أعمال البنوك، بأن اعتادا تحويل ارصدة بالنقد الأجنبي بداخل وخارج البلاد دون أن يكونا من المسجلين في البنك المركزي المصري لممارسة هذا النشاط.
دفاع المتهمين
وباستجواب المتهمين بتحقيقات النيابة العامة، أنكرا الاتهام المُسند إليهما، وحضرا جلسة المحاكمة ومعهما محام واعتصما بالإنكار، والدفاع الحاضر مع المتهم الحاضر شرح ظروف الدعوى وملابساتها وطلب البراءة تاسيساً على الدفع بعدم قبول تحريك الدعوى لعدم الحصول على إذن محافظ البنك المركزي وبطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس وانفراد محرر المحضر بالشهادة وتناقضها وعدم معقولية الواقعة وقدم حافظتي مستندات طالعتهما المحكمة وألمت بمحتواهما وطلب البراءة.
الحكم النهائي
حكمت المحكمة حضورياً، بمعاقبة كل من صالح علي أحمد شعيب، دفع علي عبد الله آدم اسحق، بالحبس لمدة 6 أشهر مع الشغل وتغريم كل منهما مبلغ مليون جنيه ومصادرة المبالغ النقدية المضبوطة، وأمرت بنشر ملخص الحكم في جريدتي الأهرام والأخبار الإلكترونيتين على نفقة المحكوم عليهما وألزمتهما المصروفات الجنائية.
صدر هـذا الحكم وتُـلى عـلناً بجلسة الأربعاء الموافـق 3/1/2024.
حيثيات الحكم
بــاســـم الشــعـــــب
محـــكــــمـــــة القــاهـــــــرة الاقـتــصـــاديـــة
الدائـــرة الأولـــــى جـنـايـــــــات
بــــرئاسة السيــــد المستشـــار / أدهـــــــــم فهيــــــــم يحيــــــى فهـيــــــم رئــيــــــس المـحـــــكـــمـــــة
وعضـوية السـيـد المسـتــشــار / مــــــــحمــــــــــد تقــــــــــي الــــــــــــــــــــدين الرئــيــــــس بالمـحــــكــمـــة
وعـضوية السـيدة المـستـشـارة / حــــــنـــان جــــمـــــــال دحــــــــــــــروج الرئــيــس بالمـحــكــــمــــة
وبــحــــــضـــــــور الــســــــــيــــــــــــــد / مــــــــــــــحمـــــــــــــــد صــــــــــــــــــــــــــلاح وكـــيـــــــــل الـنـيـــــابــــــــة
وبــحــــــضـــــــور الــســــــــيــــــــــــــد / مـــــــــــــــحمــــــــــــــد عـــــــــــــــلــــــــــــــي أمـــيـــــــــن الـــســـــــــــــــــــر
أصــدرت الـحـكـــم الآتــــــى
في قضية النيابة العامة رقم 41 لسنة 2023 جنايات عابدين والمُقيدة برقم 58 لسنة 2023 كلي وسط القاهرة
ضـــــــــد
1- صالح علي أحمد شعيب.
2- دفع علي عبد الله آدم اسحق
-وحضر الأستاذ/ محمد سمير فتح الله المحامي مع المتهمين
- حيث اتهمت النيابة العـامة المتهم لأنهما في 4/10/2023 وبتاريخ سابق عليه بدائرة قسم شرطة عابدين-محافظة القاهرة.
- مارسا نشاط تحويل الأموال دون الحصول علي ترخيص بذلك على النحو المبين بالتحقيقات.
- باشرا عملاً من أعمال البنوك، بأن اعتادا تحويل ارصدة بالنقد الأجنبي بداخل وخارج البلاد دون ان يكونا من المسجلين في البنك المركزي المصري لممارسة هذا النشاط على النحو المبين بالتحقيقات.
- وقد أُحيل المتهمين إلى هذه المحكمة لمحاكمتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
- وبجلسة اليوم نُظـرت الدعـوى على النحو المبين تفصيلاً بمحضر الجلسة.
*** المـحــكــمــــة ***
بعد تلاوة أمر الإحالة وسماع طلبات النيابة العامة والمرافعة الشفوية ومطالعة الأوراق والمداولة قانوناً:
ومن حيث أن واقعة الدعوى حسبما استقرت في يقين المحكمة وإطمأن إليها وجدانها مما إستخلصته من الأوراق والتحقيقات وما دار بشأنها بجلسات المحاكمة متحصلة في ورود معلومات للضابط / كمال محمد كمال يوسف سليم من أحد المصادر السرية أكدتها التحريات بقيام المتهمين الأول / صالح علي أحمد شعيب والثاني / دفع علي عبد الله آدم اسحق بممارسة عمل من أعمال البنوك في مجال التحويلات النقدية من وإلى البلاد بشراء العملات الأجنبية من المصريين والأجانب الراغبين في تحويها إلى خارج البلاد والمعروف بنظام المقاصة وحجب دخول العملات الأجنبية لداخل البلاد في مقابل عمولة 5% من راغبي التحويل وإعتيادهما ممارسة ذلك النشاط المؤثم خارج نطاق السوق المصرفية الرسمية ، وأبلغه المصدر السري أنه تلقى عرض من المتهمين لتحويل أمواله لدولة السودان فطلب منه مسايرتهما وتحديد موعد للتقابل معهما بدائرة قسم عابدين ، وتوجه صحبة المصدر السري وتقابل مع المتهمين على أنه أحد أصدقاء المصدر السري ودار حديث بينهما والمصدر السري وتم الإتفاق على نسبة 5% من قيمة المبلغ وقام بإخراج مبلغ (20,000) عشرين ألف جنيه سلمه للمتهمين وقاما بعده فقام بإلقاء القبض عليهما وإسترداد المبلغ النقدي سالف البيان ، وضبط بحوزتهما حقيبة بلاستيكية بداخلها مبلغ (71,000) واحد وسبعين ألف جنيه مصري ومبلغ (850) ثمانمائة وخمسين دولار أمريكي ومبلغ (140) مائة وأربعين درهم إماراتي ومبلغ (188,000) مائة وثمانية وثمانين ألف جنيه سوداني وبمواجهتهما أقرا له بإرتكاب الواقعة والتعامل في النقد الأجنبي خارج نطاق السوق المصرفية الرسمية بتحويل الأموال لخارج البلاد بما يعرف بنظام المقاصة مقابل نسبة من الأموال المحولة.
ومن حيث إن الواقعة بصورتها المتقدمة قد قام الدليل اليقيني على صحتها وثبوتها في حق المتهمين وصح نسبتها إليهما مما شهد به بالتحقيقات الضابط / كمال محمد كمال يوسف سليم.
فشهد الضابط / كمال محمد كمال يوسف سليم – مقدم شرطة بإدارة الأموال العامة – بورود معلومات له من أحد المصادر السرية أكدتها التحريات بقيام المتهمين بممارسة عمل من أعمال البنوك في مجال التحويلات النقدية من وإلى البلاد بشراء العملات الأجنبية من المصريين والأجانب الراغبين في تحويها إلى خارج البلاد والمعروف بنظام المقاصة وحجب دخول العملات الأجنبية لداخل البلاد في مقابل عمولة 5% من راغبي التحويل وإعتيادهما ممارسة ذلك النشاط المؤثم خارج نطاق السوق المصرفية الرسمية ، وأبلغه المصدر السري أنه تلقى عرض من المتهمين لتحويل أمواله لدولة السودان فطلب منه مسايرتهما وتحديد موعد للتقابل معهما بدائرة قسم عابدين ، وتوجه صحبة المصدر السري وتقابل مع المتهمين على أنه أحد أصدقاء المصدر السري ودار حديث بينهما والمصدر السري وتم الإتفاق على نسبة 5% من قيمة المبلغ وقام بإخراج مبلغ (20,000) عشرين ألف جنيه سلمه للمتهمين وقاما بعده فقام بإلقاء القبض عليهما وإسترداد المبلغ النقدي سالف البيان وضبط بحوزتهما حقيبة بلاستيكية بداخلها مبلغ (71,000) واحد وسبعين ألف جنيه مصري ومبلغ (850) ثمانمائة وخمسين دولار أمريكي ومبلغ (140) مائة وأربعين درهم إماراتي ومبلغ (188,000) مائة وثمانية وثمانين ألف جنيه سوداني وبمواجهتهما أقرا له بإرتكاب الواقعة والتعامل في النقد الأجنبي خارج نطاق السوق المصرفية الرسمية بتحويل الأموال لخارج البلاد بما يعرف بنظام المقاصة مقابل نسبة من الأموال المحولة.
وباستجواب المتهمين بتحقيقات النيابة العامة أنكرا الاتهام المُسند إليهما.
وبجلسة المحاكمة حضر المتهمين محبوسين ومعهما محام وإعتصما بالإنكار، والدفاع الحاضر مع المتهم الحاضر شرح ظروف الدعوى وملابساتها وطلب البراءة تاسيساً على الدفع بعدم قبول تحريك الدعوى لعدم الحصول على إذن محافظ البنك المركزي وبطلان القبض والتفتيش لإنتفاء حالة التلبس وإنفراد محرر المحضر بالشهادة وتناقضها وعدم معقولية الواقعة وقدم حافظتي مستندات طالعتهما المحكمة وألمت بمحتواهما وطلب البراءة فقررت المحكمـــة حجز الدعوى للحكم لجلسة اليوم.
والمحكمة لا تعول على إنكار المتهمين إرتكاب الواقعة الأمر الذي يكون معه إنكارهما ما هو إلا درب من دروب الدفاع ساقاه لدرء الإتهام وليتوقيا عقوبة جرمهما لمجافاته أدلة الثبوت التي تساندت وتطمئن إليها المحكمة ومن ثم تأخذ بما خلصت إليه فيها ولا تساير الدفاع فيما أبداه من دفوع بغية تشكيك المحكمة في أدلة الثبوت التي إطمـأنت إليها إيراداً وافياً ورداً على النحو التالي:
حيث أنه وعن الدفع ببطلان رفع الدعوى لعدم تحريكها بالطريق الذي رسمه القانون لعدم الحصول على إذن من محافظ البنك المركزي وكانت المادة 238 من قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد الصادر بالقانون رقم 194 لسنة 2020 تنص على أنه في غير حالات التلبس لا يجوز رفع الدعوى الجنائية أو إتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق في الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون والقرارات الصادرة تنفيذاً له وفي الجرائم المنصوص عليها في الباب الرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات في نطاق تطبيق أحكام القانون إلا بناء على طلب كتابي من المحافظ ، ولما كانت المحكمة قد إطمأن وجدانها ووقر في يقينها ضبط المتهمين والجريمة متلبساً بها مما لا يكون معه هناك حاجة لصدور طلب من السيد محافظ البنك المركزي لتوافر حالة التلبس بالجريمة في حق المتهم وتلتفت المحكمة عن هذا الدفع.
وعن الدفع ببطلان القبض والتفتيش لإنتفاء حالة التلبس فمردود عليه بأنه من المقرر أنه لا تثريب على مأموري الضبط القضائي ومرؤوسيهم فيما يقومون به من التحري عن الجرائم بقصد اكتشافها ولو اتخذوا في سبيل ذلك التخفي وانتحال الصفات حتى يأنس الجاني لهم ويأمن جانبهم ، فمسايرة رجال الضبط للجناة بقصد ضبط جريمة يقارفونها لا يجافي القانون ولا يعد تحريضا منهم للجناة مادام أن إرادة هؤلاء تبقى حرة غير معدومة ومادام أنه لم يقع منهم تحريض على ارتكــاب هذه الجريمة ومن ثم يكون ما قام به ضــابط الواقعة من الانتقال إلى المكان الذي يقف فيه المتهمين والإتفاق معهما على تحويل النقد وهو ما حدا بهما إلى الاطمئنان إليه وضبط المتهمين والجريمة متلبساً بها قد تمت طبقاً للقانون وما تلاها من إجراءات تفتيش على النحو سالف البيان ودون تدخل من ضابط الواقعة لخلق تلك الحالة فتم ضبط المتهمين والجريمة متلبساً بها دون حاجة لإذن من النيابة العامة وهوما تطمئن إليه المحكمة ويضحى هذا الدفع غير سديد وترفضه المحكمة.
وعن دفاع الحاضر عن المتهم بإنفراد ضابط الواقعة بالشهادة فمن المقرر قضاء أن سكوت الضابط عن الإدلاء بأسماء القوة المصاحبة لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل في الدعوى ، وكانت المحكمة تطمئن إلى ما شهد به ضابط الواقعة وكفايتها وتأخذ بها كدليل في الدعوى مما يكون هذا الدفاع على غير سند وتلتفت عنه المحكمة.
وعن الدفع بتناقض الشاهد في اقواله فمردود عليه بأنه من المقرر أن التناقض في اقوال الشاهد على فرض حصوله لا ينال من سلامة أقواله مادام الحكم قد إستخلص الإدانة من أقواله إستخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ، ذلك بأن للمحكمة أن تأخذ من أقوال الشاهد بما تطمئن إليه وتطرح ما عداه دون أن تكون ملزمة بإيراده في حكمها ، فإن نعي الدفاع في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وهو ما تستقل به هذه المحكمة ولا يجوز مجادلتها فيه.
وحيث عما أثاره الدفاع الحاضر عن المتهم من أوجه دفاع أخرى فإنها من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب بحسب الأصل رداً صريحاً من المحكمة بل يستفاد الرد عليها دلالة من قضاء الحكم بالإدانة إستناداً لأدلة الثبوت التي أوردها الحكم سيما وأن المحكمة غير ملزمة بتعقب الدفاع في كل مناحي دفاعه الموضوعية المختلفة وفي كل جزئية يثيرها ومن ثم لا تعول المحكمة على ما أثير في هذا الشأن.
وحيث أنه من المستقر عليه أن لمحكمة الموضوع أن تكون عقيدتها مما تطمئن إليه من أدلة وعناصر فى الدعوى مباشرة كانت أو غير مباشرة وأن تأخذ من أى بينة أو قرينة ترتاح إليها دليلاً لحكمها لأن تقدير الدليل موكول لها ومتى اقتنعت به واطمأنت إليه فلا معقب عليها فى ذلك ، كما أن المحكمة غير ملزمة بالتحدث فى حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر فى تكوين عقيدتها وأن إغفال بعض الوقائع يفيد ضمناً إطراحها لها اطمئناناً إلى ما أثبته من الوقائع والأدلة التى اعتمدت عليها فى حكمها ، وأن لمحكمة الموضوع الحق في أن تستمد اقتناعها من أى دليل تطمئن اليه ما دام له مأخذه من الأوراق ولا يشترط أن تكون الأدلة التي إعتمد عليها الحكم ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة ويكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حده دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها مؤدية إلى إكتمال عقيدة المحكمة وإطمئنانها ، كما انه من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تأخذ باي دليل مباشر او غير مباشر من إعتراف أو شهادة أو غيره وأن يستدل عليه بطريق الإستنتاج من القرائن التي تقوم لديه مادام هذا الإستدلال سائغاً وله من ظروف الدعوى ما يبرره كما لها أن تستنتج من فعل لاحق للجريمة يشهد به.
فتطمئن المحكمة إلى أدلة وعناصر الدعوى وكانت الأدلة التي ساقتها النيابة العامة – على النحو السالف – بها من الترابط ما يعزز ثبوت الإتهام وتطمئن إليها المحكمة ومن ثم تاخذ بما خلصت إليه دليلاً لإدانة المتهمين ، وثبوت إرتكابهما لجريمة تحويل الأموال للخارج وممارسة عمل من أعمال البنوك وأن المبالغ النقدية المضبوطة هي حصيلة نشاطهما غير المشروع.
وحيث أنه من جماع ما تقدم من ادلة وثقت بها المحكمة وإرتاحت إليها عقيدتها لسلامة مأخذها وخلوها من أية شائبة وكفايتها مع بعضها البعض ومؤداها للتدليل على صحة وثبوت الإتهام فى حق المتهمين ثبوتاً يقينياً لإدانتهما والحكم عليهما وذلك من أدلة الثبوت التى أوردتها النيابة العامة بما شهد به شاهد الإثبات أمام النيابة العامة والتى تستخلص منها ثبوت إرتكابهما لجريمة تحويل الأموال للخارج وممارسة عمل من أعمال البنوك على خلاف الشروط والأوضاع المقررة قانوناً و وأن المبالغ النقدية المضبوطة معه هي حصيلة نشاطهما غير المشروع ملتفتة عن أوجه الدفاع والدفوع القانونية والموضوعية التي قال بها دفاع المتهمين التي محصتها المحكمة وردت عليها وكذلك التي يستفاد الرد عليها ضمناً من القضاء بالإدانة ولا تأخذ بإنكار المتهمين بالتحقيقات وبجلسات المحاكمة إذ هي وسيلتهما للتنصل من مغبة الإتهام في محاولة للإفلات من العقاب ولا تأخذ به ومن ثم تأخذ المحكمة بجميع ما خلصت إليه دليلاً لإدانة المتهمين.
وحيث أنه لما كان ما تقدم وبالبناء عليه فإنه يكون قد وقر في يقين المحكمة على سبيل الجزم والقطع أن:
1 - صالح علي أحمد شعيب. 2- دفع علي عبد الله آدم اسحق.
في يوم 4/10/2023 وبتاريخ سابق عليه بدائرة قسم شرطة عابدين-محافظة القاهرة
مارسا نشاط تحويل الأموال من وإلى البلاد خارج نطاق السوق المصرفية دون أن يكون مرخص لهما بذلك نظير عمولة يتحصلان عليها على النحو المبين بالأوراق.
قاما بمباشرة عمل من أعمال البنوك بأن اعتادا إجراء عمليات تحويل الأموال من وإلى البلاد وحال كونهما من غير المسجلين بممارسة هذا العمل طبقاً لأحكــام القــانون على النحو المبين بالأوراق.
الأمر الذى يتعين معه إدانتهما عملاً بالمادة 304/2 من قانون الإجراءات الجنائية وعقابهما بمقتضى المواد 63/1، 209/1 ، 212/2،1 ، 225/1 ، 233/4،1 ، 236 من قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد الصادر بالقانون رقم 194 لسنة 2020.
وحيث أن الجريمتين المسندتين للمتهمين إنتظمتهما مشروع إجرامي واحد بما يتعين معه معاقبتهما بعقوبة الجريمة الأشد وهي التهمة الأولى عمـلاً بالمادة 32 من قانون العقوبات ومصادرة المبالغ النقدية والتليفون المحمول المضبوطة حوزة المتهمين.
وبالنظر لظروف الواقعة وملابساتها وطبقاً لسلطة المحكمة التقديرية فإنها تُعمل نص المادة 17 من قانون العقوبات بحق المتهمين رأفة بهما على نحو ما سيرد بالمنطوق.
وحيث أنه عن المصروفات الجنائية فالمحكمة تلزم بها المحكوم عليهما عملاً بنص المادة 313 من قانون الإجراءات الجنائية .
فلهــــــــذه الأسبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاب
حكمت المحكمة حضورياً: بمعاقبة كل من صالح علي أحمد شعيب ، دفع علي عبد الله آدم اسحق بالحبس لمدة ستة أشهر مع الشغل وتغريم كل منهما مبلغ مليون جنيه ومصادرة المبالغ النقدية المضبوطة ، وأمرت بنشر ملخص الحكم في جريدتي الأهرام والأخبار الإلكترونيتين على نفقة المحكوم عليهما وألزمتهما المصروفات الجنائية.
- صدر هـذا الحكم وتُـلى عـلناً بجلسة اليـوم الاربعاء الموافـق 3/1/2024.
تابع أحدث الأخبار عبر