أحدث الأخبار
الجمعة 04 أبريل 2025
رئيس التحرير
محمد أبو عوض
رئيس التحرير التنفيذى
أحمد حسني

محاكمة داعشي.. النيابة العامة عن قتل شرطي: سلسال من الفجور والمجون العقائدي

محاكمة الداعشي
محاكمة الداعشي

حصل «موقع الحادثة» على النص الكامل لمرافعة المستشار محمد الجرف رئيس نيابة أمن الدولة في قضية محاكمة داعشي في ذبح شرطي بمركز شبين القناطر وشرع في قتل آخرين. 

محاكمة داعشي في ذبح شرطي بمركز شبين القناطر

و بدأ محمد الجرف رئيس نيابة أمن الدولة العليا مرافعته، قائلًا" بسم الله الرحمن الرحيم، بسم الله العلي العظيم، بسم القاهر في ملكه، الدائم في عزه، المنفرد في ملكوته، العادل في قضائه، باسم الله الكريم، الذي خلق الإنسان ليكون عبدا شكورا، فكان الإنسان بنعمة ربه كفورا، بسم الديان، الذي حرم المساس بالنفس البشرية، فقال في محكم آياته، بسم الله الرحمن الرحيم" إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا، أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض" صدق الله العظيم. لمشاهدة الكلمة اضغط هنا

وأضاف ممثل النيابة العامة :«هذا خطاب الخالق تبارك وتعالى، لبني الإنسان، هذا خطاب مشرع الأديان، خطاب منزه عن التأويل والبهتان، خطاب عظم فيه المولى جزاء الفساد في الأرض والأوطان، فشرع القتل في كتابه عقابا يقرع الآذان، ساوى المولى بين جزاء من يحاربه ويحارب نبيه ويحارب دينه، وبين جزاء من سعى في الأرض فسادا، وغلظ جزاء كل منهم فجعله القتل تارة، والصلب تارة، وقطع الأيدي والأرجل من خلاف تارة، والنفي من الأرض تارة أخرى، وما ذلك إلا تدليلا على عظم الإثم، وخطورة الجرم، ووضاعة الخطية.

وأشار إلى أن واقعات القضية والتي ارتسمت ملامحها الدميمة في سلسال من الفجور والمجون العقائدي، سلسال من الترويع والتكفير، قتل وذبح بلا شفقة أو ضمير، قضية إزهاق النفس البشرية، وإنكار الحق في الحياة للضحية، متأسلم نصب نفسه إله، يهب الحق في الحياة لمن يشاء، فهذا كافر يقتل، وذاك شرطي لا يطبق شريعته فيذبح، فسعى في الأرض فسادا، يحرق الأخضر واليابس، يقتل الشرطي وغيره، لا فرق بينهما، فكلاهما كافر بشريعته، كلاهما لافظ لأفكاره المشوهة.

وأضاف ممثل النيابة العامة؛ أن المتهم عبد الله الزريدي، شاب في العشرينات من عمره، أنهى لتوه دراسته، وبدلا من أن يبحث عن فرضة عمل، يكسب منها رزقا حلال، بحث على شبكة المعلومات الدولية عن كتابات آثمة الضلال، وقوفا على أفكارهم وبرامجهم، وما دار بها من جدال، وعكف على مشاهدة مقاطعهم، وما أتوه من أبغض الفعال، استهداف وقتل وتفجير للأبرياء والأطفال، ذبح وغدر وخسة في اغتيال الأبطال، بغير ذنب، سوى مخالفة أفكارهم العضال، فترسخت لديه من خلال ما طالع، عقيدة القتال، قتال من؟ قتال من يخالف شريعة الأنذال، شريعة لن يكتب لها حياة، فهي بإذن الله إلى زوال.

وعكف المتهم على متابعة أفكار تنظيم داعش الإرهابي، وكتابات قياداته، عبر العديد من مواقع شبكة المعلومات الدولية، كما طالع العديد من المقاطع المرئية لعملياتهم الإرهابية، في دولتي العراق وسوريا، ومقاطع أخرى لما نفذه تنظيم الضلال من عمليات بمحافظة شمال سيناء، لاستهداف دروع مصر البشرية.


و أشار ممثل النيابة العامة؛ إلى أن ما شاهده المتهم قد لاقى إعجابه، بل أدهشته قوة التنظيم وهيمنته، ليزيد ذلك من إصراره في الوقوف على عقيدة تابعيه، وسندهم فيما ينفذون من عمليات، فوالى البحث إلى أن وقف على قوله الفصل، بأن هذا تنظيم جماعة المسلمين.

واعتبر المتهم والتنظيم أنفسهم أنهم وحدهم المسلمون، ومن عاداهم كافرون، دماؤهم وأموالهم مستباحة، فتلك هي عقيدة تنظيم داعش الذي تبعه المتهم وأمن به، وتلك هي عقيدة تنظيم العهر الفكري، وهذه هي مسوخهم وتشوهاتهم العقائدية، فكأن مآربهم الأول قتل من أسموه بالعدو القريب، وصولا للإجهاز على عدوهم البعيد، مشددا على أن العدو القريب هو القوات المسلحة والشرطة المصرية، حماة الوطن وحافظيه، من آثروا حياة الشعوب وأمن البلاد وأمانها، على حياتهم، من قدموا أرواحهم فداء لتراب هذا الوطن وابنائه، فرملت نساؤهم، ويتمت أطفالهم، ووضعوا أنفسهم طواعية واختيار، دروعا بشرية تحت إمرة هذا الوطن، ليعلوا شأن البلاد والعباد، وتساءل ممثل النيابة قائلا:  أهؤلاء هم العدو القريب، عدوهم من قاتل في سبيل الله، ليحيي عبد الله الزريدي وغيره في ملك الله، آمنين مطمئنين، غير عابئين بما قدمه الشهداء من تضحيات، فعقيدتهم الفاسدة، صورت لهم أن الدولة المصرية هي ديار كفر، فشعبها وأهلها كافرون، ودماؤهم وأموالهم مستباحة، صورت لهم عقيدتهم أن الأرواح تحصد قربى إلى الله، صورت لهم زورا وبهتانا، أن الإسلام هو من أمر بالقتل.

فالمتهم ومن على شاكلته، قد أراد التدليس على شرع الله، ادعو أن الإسلام هو من أمرهم باقتراف تلك الآثام، إلا أن النيابة العامة، تردها إليهم، وتؤكد أن الإسلام برئ منهم، برئ من أفكارهم، وبرئ أيضا من سموهم، لأنه دين يحرم أن يروع غافل، وما بال من يقتل على الإيمان، دين ينادي بالفضيلة والتقى، جعلوه زورا مروع الأوطان، من شوه الإسلام حتى إننا، نخشى عليه من كل سرطان، سرطان القتل والذبح والتخريب، تكفير وترويع لنبي الإنسان، فأضحى التأويل والتحريف منهاجهم، والطاعة والتنفيذ لكل جبان.

وتساءل ممثل النيابة قائلًا: أين المحبة والسلام والأمان، هذا حديث نبينا العدنان، حديث الإحسان والفطرة والعدل، منزه عن الزور والبهتان، فالمتهم ومن على شاكلته، هم خوارج هذا الزمان، هم خوارج العصر، المفترون على شرع الرحمن، هم سافكوا الدماء ومريقوها، وصلا لرحم الشيطان، وهم ملعونون بما ذبحوا وما قتلوا، ملعونون في كل زمان ومكان.

تابع أحدث الأخبار عبر google news