أحدث الأخبار
السبت 05 أبريل 2025
رئيس التحرير
محمد أبو عوض
رئيس التحرير التنفيذى
أحمد حسني

أمريكا دونت ميكس .. مكانة واشنطن مهددة في المنطقة بسبب التخبط في القضية الفلسطينية

التخبط في القضية
التخبط في القضية الفلسطينية 

تخبط كبير في السياسة الأمريكية حيال القضية الفلسطينية، ففي الوقت الذى تلوح الإدارة الأمريكية بمبادرات لوقف إطلاق النار ، يتم إمداد جيش الاحتلال الإسرائيلي بالعدة والعتاد، والأحداث الأخيرة سلّطت الضوء على تحولات مهمة في الرأي العام الأمريكي وداخل الحزب الديمقراطي فيما يخص القضية الفلسطينية والصراع مع إسرائيل، ولأول مرة شهد المجال العام الأمريكي تعاطف قطاع واسع من الرأي العام ومن نواب مجلسى النواب والشيوخ مع القضية الفلسطينية.

مكانة واشنطن مهددة في المنطقة بسبب التخبط في القضية الفلسطينية 

وظهرت العديد من الأصوات من داخل دوائر صنع القرار الأمريكي التي طالبت صراحة بإدانة الممارسات الإسرائيلية وتبني إجراءات عقابية ضد إسرائيل للضغط عليها لوقف اعتدائها على المدنيين وإنهاء سياستها الاستيطانية، وفي سابقة ربما قد تكون الأولى من نوعها، شهد الكونجرس الأمريكي- والمعروف بكونه أكثر المؤسسات الأمريكية دعماً لإسرائيل، مجموعة من الخطب القوية من قبل عدد من النواب تدين الاعتداءات الإسرائيلية وسياسات إسرائيل الاستعمارية والعنصرية.

وفى وقت لاحق أيضا، قام 138  نائب ديمقراطي في الكونجرس بتوجيه خطاب للرئيس الأمريكي جو بايدن لمطالبته بإدانة قتل المدنيين من الناحيتين وليس من الجانب الإسرائيلي فقط والضغط على إسرائيل من أجل وقف القصف الجوي على غزة، في حين قام 27 نائب ديمقراطي في مجلس الشيوخ من مجمل 50 نائباً بقيادة النائب اليساري برني ساندرز بمحاولة إصدار مشروع قرار يطالب بوقف إطلاق النار من الطرفين وتعطيل إقرار مجلس الشيوخ صفقة أسلحة مع إسرائيل لحين استجابتها للمطالب الأمريكية. 

ولأول مرة، يصبح دعم إسرائيل قضية خلافية في المجال السياسي الأمريكي، ففيما مضى كان موقف السيناتور برني ساندرز المناهض للسياسات الإسرائيلية استثنائياً شاذاً عن القاعدة العامة، إلا أن الجدل حول الأحداث الأخيرة في الأراضي المحتلة في الأسابيع الأخيرة أوضح أن هذا الموقف أصبح أكثر انتشاراً في أوساط نواب الحزب الديمقراطي و قاعدته الانتخابية، وهو ما يهدد مكانة واشنطن في المنطقة وخارجها، حيث أن قبولها بالهجمات على مخيمات اللاجئين والمستشفيات والمباني السكنية يمكن أن يؤدي إلى تحطيم النفوذ الأمريكي ومكانتها على الساحة لسنوات قادمة.

تابع أحدث الأخبار عبر google news