أحدث الأخبار
السبت 05 أبريل 2025
رئيس التحرير
محمد أبو عوض
رئيس التحرير التنفيذى
أحمد حسني

حيثيات حبس وتغريم متهم بانتهاك خصوصية سيدة وسبها وخدش سمعتها

حبس وتغريم متهم بانتهاك
حبس وتغريم متهم بانتهاك خصوصية سيدة وخدش سمعتها - أرشيفية

قضت محكمة القاهرة الاقتصادية بحبس متهم بانتهاك خصوصية وسب وخدش سمعة سيدة ستة أشهر مع الشغل وكفالة خمسة آلاف جنيه لإيقاف التنفيذ، وألزمته بأن يؤدي للمدعية بالحق المدني 15 ألفا وواحدا جنيها على سبيل التعويض المدني في جلستها المنعقدة يـوم السبت 28/1/2023 برئاسة المستشار خالد أبو زينة.

كانت النيابة العامة قدمت المتهم/ محمد كمال طه عليوة رضوان للمحاكمة الجنائية؛ بوصف أنه في تاريخ سابق على  26/4/2021 بدائرة قسم التجمع الأول - محافظة القاهرة:

  • اعتدى على حرمة الحياة الخاصة للمجني عليها / سحر عبد السميع علي علي، وذلك بأن نقل عن طريق جهاز من الأجهزة صورا لها على هاتفه الشخصى دون رضاها.
  • استعمل فى غير علانية الصور محل الاتهام السابق بأن أرسلها إلى المجني عليها سالفة الذكر عبر تطبيق التواصل الاجتماعى الواتساب على النحو المبين بالأوراق. 
  • نشر عبر الشبكة المعلوماتية الإنترنت صورة تنطوى على انتهاك لخصوصية المجني عليها دون رضاها، بأن أقدم على إتاحة صور المجنى عليها الشخصية المتحصل عليها بوصف الاتهام الأول للكافة من مطالعى الصفحة الإلكترونية المنشأة بمعرفته على موقع التواصل الاجتماعى الفيس بوك.
  • أنشأ واستخدم حسابا إلكترونيا أسنده للمجني عليها سالفة الذكر على تطبيق فيس بوك في ارتكاب وتسهيل ارتكاب الجريمة محل الاتهام السابق.
  • سب بطريق التليفون المجنى عليها بأن أرسل رسائل نصية من هاتفة عبر حسابه على تطبيق التواصل الاجتماعى الواتساب، طويت على عبارات وألفاظ تتضمن عرضا وخدشا لسمعتها.
  • تعمد إزعاج ومضايقة المجني عليها بإساءة استعمال أجهزة الاتصالات.

وحيث قدمت الأوراق للمحكمة على النحو الثابت، وحيث إن المتهم لم يحضر بشخصه أو بوكيل عنه جلسات المحاكمة، الأمر الذى يعد الحكم الصادر فى مواجهته غيابيا.

وحكمت المحكمة غيابيا:

أولا: بشأن الاتهام الرابع المسند إليه ببراءة المتهم. 

ثانيا: بشأن باقى الاتهامات بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة خمسة آلاف جنيه لإيقاف التنفيذ، وألزمته بأن يؤدي للمدعية بالحق المدني خمسة عشر ألفا وواحدا جنيها على سبيل التعويض المدني المؤقت، وألزمته بالمصروفات الجنائية والمدنية وخمسة وسبعين جنيها أتعاب محاماة.

حيثيات الحكم

بــاســم الشـعـــــب

محكمـــــة القــاهـــــرة الاقـتـصــــاديــة

الدائـرة الأولى جنـح اقتصـــادية

حــكــــــــــــــم

بجلسة الجنح المنعقدة علـناً بسراى المحكمة صباح يـوم السبت الموافــق 28/1/2023

برئاسة السيد الأستـــــــــــــــاذ / خــالــد ابـــو زينــــة                            رئيـــــس المـحـكـمــــــــــــة

وعضـويـــــة الأستـــــــــــــــاذ / أحـمـد هـــلال أحـمـد                             رئيـــــس مـحـكـمــــــــــــــة

وعضـويــه الأستــاذ الـدكتـور / محمد سعيد أبودنيا                                رئيـــــس مـحـكـمــــــــــــــة

وعضـويـــــة الأستـــــــــــــــاذ / إسـلام عـبـد الـقـادر                               وكــيـــــل الــنـيــابــــــــــــة

وبحضــــــــور السيــــــــــــــــد / مـحـمـد جمـــــــال                                 أمـــــيــــــن الـــســـــــــــــر

** صــدر الحكــم الآتــــى **

(( فـى الجنحة رقــم 1578 لسنـة 2022 جنــح اقتصـاديــة القـاهــــرة ))

ضــــــــــــــد

- محمد كمال طه عليوة رضوان ............... متـهـــــــم

 (((((  المحكمــــة   )))))

بعد سماع المرافعه ومطالعة الأوراق و المداوله قانونا:-   

حيث تتحصل واقعات الدعوى في أن النيابة العامة قد قدمت المتهم/ محمد كمال طه عليوة رضوان للمحاكمة الجنائية

بوصف أنه في تاريخ سابق على 26/4/2021  -  بدائرة / قسم التجمع الأول   محافظة / القاهرة  .

1- اعتدى على حرمة الحياة الخاصة للمجنى عليها / سحر عبدالسميع على على وذلك بأن نقل عن طريق جهاز من الأجهزة صورا لها على هاتفه الشخصى دون رضاها على النحو المبين بالأوراق . 

2- استعمل افى غير علانية ( الصور ) المتحصلة من الجريمة محل الإتهام السابق  بأن أرسلها الى المجنى عليها سالفة الذكر عبر تطبيق التواصل الاجتماعى – الواتس اب – على النحو المبين بالأوراق . 

3- نشر عبر الشبكة المعلوماتية " الانترنت " صورة تنطوى على انتهاك لخصوصية المجنى عليها سالفة الذكر دون رضاها بأن أقدم على إتاحة صور المجنى عليها الشخصية المتحصل عليها بوصف الاتهام الأول للكافة من مطالعى الصفحة الالكترونية المنشأة بمعرفتة على موقع التواصل الاجتماعى ( الفيس بوك ) على النحو المبين بالأوراق . 

4- انشأ واستخدم حساب الكترونى أسندة للمجنى عليها سالفة الذكر على تطبيق التواصل الاجتماعى ( فيس بوك ) فى ارتكاب وتسهيل ارتكاب الجريمة محل الاتهام السابق على النحو المبين بالأوراق . 

5- سب بطريق التليفون المجنى عليها سالفة الذكر بأن أرسل رسائل نصية من هاتفة عبر حسابة على تطبيق التواصل الاجتماعى – الواتي اب – طويت على عبارات وألفاظ تتضمن عرضا وخدشا لسمعتها على النحو المبين بالأوراق . 

6- تعمد إزعاج ومضايقة المجنى عليها / سالفة الذكر بإساءة استعمال أجهزة الاتصالات بأن اتى الأفعال محل الاتهامات السابقة على النحو المبين بالأوراق. 

وطالبت بمعاقبته بالمواد 166 مكرر , 306 , 308 , 308مكررا , 309 مكررا / (ب) , 309 مكررا (أ) / 1 , من قانون العقوبات والمواد 1 ، 70 ، 76/ بند 2  من القانون رقم 10 لسنة 2003 بشأن تنظيم الإتصالات ، والمواد 12,  25 ، 27 ، من القانون رقم 175 لسنة 2018 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات . 

وذلك علي سند مما جاء بمحضر جمع الإستدلالات المؤرخ 26/4/2021 والمحرر بمعرفة ملازم اول / محمود القصبى بقسم تكنولوجيا المعلومات من بلاغ الشاكية / سحر عبدالسميع على على  من قيام المدعو / محمد كمال طة عليوة زوجها مستخدم الشرائح ارقام 01101146662 , 01101166653  بإرسال رسائل صوتية ونصية للرقم الخاص بها عبر تطبيق الواتس اب تتضمن عبارات سب وقذف لها وكذا من الرقم 01066666452 لقيامة بإرسال رسائل على الهاتف المحمول الخاص بها وكذا مستخدم حساب الفيس بوك المسمى ( sahor sosgirl )  لقيامة بانتحال شخصيتها مما تسبب لها فى اضرار مادية ومعنوية جسيمة . 

وحيث ثبت بتقرير الفحص الفني أن الشرائح مرتكبة الواقعة الأرقام (01101146662 , 01101166653)  تبين أن مستخدمها هو المدعو / محمد كمال طه عليوة والمقيم عمارة 78 – مجاورة 101  – مدينتى  - القاهرة . 

وحيث أرفق بالأوراق عدد من الصور ضوئية للمحادثات بين المجنى عليها والمتهم مستخدم الأرقام (01101146662 , 01101166653)   عبر تطبيق الواتس اب تتضمن عبارات مثل ( ماشى يا شرموطة , ثعبانة ابوة , وسختينى يا مومس , انتى والانجاس اللى بيتسحرو من عرق النسوان ) . 

وحيث ثبت بتقرير الفحص الفنى بتاريخ 5/2022 : ان الحساب المسمى sahor sosgirl  مربوط برقم الهاتف المحمول رقم 01101166653 وان مستخدمة المدعو / محمد كمال طة عليوة . 

وحيث اورى استعلام شركة اتصالات ان الرقم 01101146662 و الرقم 01101166653 خاصين بالمتهم / محمد كمال طة عليوة رضوان. 

وحيث قدمت الأوراق للمحكمة علي النحو الثابت بمحاضرها ومثل وكيل المجنى عليها وقدم اعلان منفذ بالدعوى المدنية, فقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم .

وحيث ان المتهم لم يحضر بشخصه أو بوكيل عنة جلسات المحاكمة , الأمر الذى يعد الحكم الصادر فى مواجهته غيابيا عملا بنص المادة (238/1) من قانون الإجراءات الجنائية. 

وحيث إنه عن موضوع الجنحة الماثلة بشأن الإتهام الرابع المنسوب للمتهم:-

فمن المقرر بنص المادة 302 من قانون الإجراءات الجنائية انه " يحكم القاضي في الدعوى حسب العقيدة التي تكونت لديه بكامل حريته ومع ذلك لا يجوز له أن يبني حكمه على أي دليل لم يطرح أمامه في الجلسة."

ومن المقرر بنص المادة 304 من ذات القانون إنه" إذا كانت الواقعة غير ثابتة أو كان القانون لا يعاقب عليها، تحكم المحكمة ببراءة المتهم ويفرج عنه إن كان محبوساً من أجل هذه الواقعة وحدها"

ومن المقرر بنص المادة 27 من القانون رقم 175 لسنة 2018 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات إنه " في غير الأحوال المنصوص عليها في هذا القانون، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه، ولا تزيد عن ثلاثمائة ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من أنشا أو أدار أو استخدم موقعا أو حسابا خاصا على شبكة معلوماتية يهدف إلى ارتكاب أو تسهيل ارتكاب جريمة معاقب عليها قانوناً."

ومن المقرر بقضاء النقض إنه " يكفى أن يتشكك القاضى فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم كى يقضى له بالبراءة إذ المرجع فى ذلك إلى ما يطمئن إليه فى تقدير الدليل مادام الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة وأقام قضاءه على أسباب تحمله كما إنه لا يقدح فى سلامة الحكم القاضى بالبراءة أن تكون إحدى دعاماته معيبة مادام الثابت أن الحكم قد أقيم على دعامات أخرى متعددة يكفى وحدها لحمله

"الطعن رقم 6852 لسنة59ق بتاريخ 14/1/ 1996"

ومن المقررأن " الأحكام الجنائية تُبنى على الجزم واليقين ، لا على الظن والاحتمال "الطعن رقم 1508 لسنة 67 ق جلسة 6/1/1999 "

ولما كان" يكفي في المحاكمة الجنائية أن يتشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي يقضى له بالبراءة إذ أن مرجع ذلك إلى ما يطمئن إليه في تقدير الدليل ما دام أن الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة ، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة لم تقضى بالبراءة إلا بعد أن أحاطت بظروف الدعوى وألمت بها والأدلة المقدمة فيها وانتهت بعد أن وازنت أدلة الإثبات والنفي إلى عدم ثبوت التهمة في حق الطاعن فان ما تنعاه النيابة العامة على الحكم في هذا الصدد يعد نعياً على تقدير الدليل وهو ما لا تجوز المجادلة فيه أمام محكمة النقض

"الطعن رقم 1262 لسنة 36 ق جلسة 29/11/1966 "

 كما إنه "لم تشترط المادة 310 من قانون الإجراءات أن يتضمن الحكم بالبراءة أموراً أو بيانات معينة أسوة بأحكام الإدانة ويكفي أن يكون الحكم قد استعرض أدلة الدعوى عن بصر وبصيرة فلم يجد فيها ما يؤدي إلى إدانة المتهم

"الطعن رقم 762 لسنة 26 ق جلسة 8/10/1956"

كما إنه " لا يعيب الحكم أن تكون المحكمة قد أغفلت الرد على بعض أدلة الاتهام إذ أنها غير ملزمة في حالة القضاء بالبراءة بالرد على كل دليل من أدلة الثبوت ما دام أنها قد رجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة والشك في صحة عناصر الإثبات، ولأن في إغفال التحدث عنها ما يفيد ضمناً أنها أطرحتها ولم تر فيها ما تطمئن معه إلى إدانة المطعون ضده

"الطعن رقم289لسنة 38 ق جلسة 8 / 4 / 1968"

وهدياً بما تقدم وإعمالاً له فإن المحكمة بعد ان محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التى قام الاتهام عليها عن بصروبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفى ، وداخلتها الريبة فى صحة عناصرالاثبات فإنها ترى أن الاتهام الثالث المسند للمتهم وهو إستخدم حساب علي إحدي مواقع التواصل الإجتماعي " فيس بوك " في تسهيل إرتكاب الجرائم المسندة للمتهم تحيط به من جوانبه جميعا ظلالا كثيفة من الشكوك والريب بما لا تطمئن معه المحكمة لثبوته قبله آية ذلك إن المادة 27 من القانون رقم 175 لسنة 2018 المعاقبة والمبينة لهذا الإتهام تشير إلي ضرورة أن يقوم المتهم بإستخدام حساب خاص علي شبكة معلوماتية ويكون الهدف منه إرتكاب أو تسهيل إرتكاب جريمة معاقب عليها قانونا ويلزم لإرتكابها ركن مادي يتمثل في فعل الإنشاء أو الإدارة أو الإستخدام لموقع أو حساب خاص أيا ما كانت طريقة الإستخدام أو الإدارة فضلا عن كيفية الإنشاء وركن معنوي قوامه فضلا عن عنصري العلم والإرادة قصد خاص يتمثل في أن يكون الغرض والهدف والغاية التي تغياها ذلك المتهم من إنشاء أو إدارة أو إستخدام ذلك الحساب هي إرتكاب أو تسهيل إرتكاب جريمة معاقب عليها قانونا ويتعين لقيام تلك الجريمة وجود معاصرة زمنية ونفسية بين أفعال الإنشاء أو الإدارة أو الإستخدام وبين قصد إرتكاب أو تسهيل إرتكاب الجريمة فإذا هما إنفكا عن بعضهما البعض أو تراخي توافر ذلك القصد لمرحلة تالية فلا قيام لتلك الجريمة ولما كان ذلك وقد خلت الأوراق مما يقطع بتوافر ذلك القصد الخاص لدي المتهم وهو إنتوائه إنشاء أو إستخدام أو إدارة حسابه الخاص بقصد إرتكابه باقي الجرائم المنسوبة إليه فإنه لا سبيل من بعد للقول بتوافر أركان تلك الجريمة ،  كما ان تلك الجريمة وفق نص المادة يتعين عدم تطبيقها فى حالة وجود نص قانونى اخر مطبق فى قانون تقنية المعلومات وبما أن الدعوى قد خلت من ثمة دليل يقيني يكفى لتكوين عقيدة المحكمة حتي تصدر حكم بالإدانة التي هي في المواد الجنائية يجب أن تُبنى على الجزم واليقين لا على الشك والتخمين مما يجعل المحكمة تقضى ببراءة المتهم مما هذا الإتهام المنسوب اليه عملا بالماده 304/1 من قانون الاجراءات الجنائيه، على النحو الذي سيرد بالمنطوق.

وحيث انه عن موضوع باقى الاتهامات :  

وكان المقرر بنص الماده 166 مكررا من قانون العقوبات " كل من تسبب عمداً في إزعاج غيره بإساءة استعمال أجهزة المواصلات التليفونية يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة وبغرامة لا تزيد على مائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين." . 

ونصت المادة 306 من ذات القانون على " كل سب لا يشتمل على إسناد واقعة معينة بل يتضمن بأي وجه من الوجوه خدشاً للشرف أو الاعتبار يعاقب عليه في الأحوال المبينة بالمادة 171 بغرامة لا تقل عن ألفي جنيه ولا تزيد على عشرة آلاف جنيه." 

وتنص المادة 308 من ذات القانون على " إذا تضمن العيب أو الإهانة أو القذف أو السب الذى ارتكب بإحدى الطرق المبينة فى المادة 171 طعنا فى عرض الأفراد أو خدشا لسمعة العائلات تكون العقوبة الحبس والغرامة معا فى الحدود المبينة فى المواد 179 , 181 , 182 , 303 , 306 " . 

وتنص المادة 308 مكرر من قانون العقوبات علي انه ( كل من قذف غيره بطريق التليفون يعاقب بالعقوبات المنصوص عليها في المادة 303، وكل من وجه الي غيره بالطريق المشار اليه بالفقرة السابقة سبا لا يشتمل علي اسناد واقعة معينة بل يتضمن بأي وجه من الوجوه خدشا للشرف او الاعتبار يعاقب بالعقوبة المنصوص عليها في المادة 306 ). 

كما تنص المادة 309 مكررا /1 بند (ب) على " يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة كل من اعتدى على حرمة الحياة الخاصة للمواطن وذلك بأن ارتكب أحد الأفعال الآتية في غير الأحوال المصرح بها قانوناً أو بغير رضاء المجني عليه:

(ب) التقط أو نقل بجهاز من الأجهزة أياً كان نوعه صورة شخص في مكان خاص" .

كما تنص المادة 309 مكررا أ / 1 على " يعاقب بالحبس كل من أذاع أو سهل إذاعة أو استعمل ولو في غير علانية تسجيلاً أو مستنداً متحصلاً عليه بإحدى الطرق المبينة بالمادة السابقة أو كان بغير رضاء صاحب الشأن." . 

ولما كان من المقرر بنص المادة 1 /3 ، 9 ، 10 من القانون 10 لسنة 2003 انه  ( يقصد في تطبيق أحكام هذا القانون بالمصطلحات التالية المعاني :- 

المبينة قرين كل منها : 3ـ الاتصالات : أية وسيلة لإرسال أو استقبال الرموز ، أو الإشارات ، أوالرسائل ، أو الكتابات أو الصور ، أو الأصوات ، وذلك أياً كانت طبيعتها ، وسواء كان الاتصال سلكياً أو لاسلكياً . 9ـ المعدات : أية أجهزة أو آلات أو مستلزمات تستعمل ، أو تكون معدة للاستعمال في خدمات الاتصالات . 10ـ أجهزة الاتصالات الطرفية : أجهزة الاتصالات الخاصة بالمستخدم والتي تتصل بشبكة اتصالات عامة أو خاصة ) .

وكانت المادة 70 من القانون آنفة البيان قد نصت على انه ( مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد منصوص عليها في قانون العقوبات أو في أي قانون آخر يعاقب على الجرائم المنصوص عليها في المواد التالية بالعقوبة المقررة فيها ) .

كما نصت المادة 76/2 من القانون رقم 10 لسنة 2003 على انه ( مع عدم الإخلال بالحق في التعويض المناسب ، يعاقب بالحبس وبغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تجاوز عشرين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من 2- تعمد إزعاج أو مضايقة غيره بإساءة استعمال أجهزة الاتصالات) .

وكان المقرر بنص الماده 25 من القانون 175 لسنة 2018 أنه " يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من اعتدى على أي من المبادئ أو القيم الأسرية في المجتمع المصري أو انتهك حرمة الحياه الخاصة، أو أرسل بكثافة العديد من الرسائل الإلكترونية لشخص معين دون موافقته، أو منح بيانات شخصية إلى نظام أو موقع إلكتروني لترويج السلع أو الخدمات دون موافقته، أو نشر عن طريق الشبكة المعلوماتية أو بإحدى وسائل تقنية المعلومات معلومات أو أخبارا أو صورا وما في حكمها، تنتهك خصوصية أي شخص دون رضاه، سواء كانت المعلومات المنشورة صحيحة أو غير صحيحة. "

وقد جاءت المادة 309 مكرر من قانون العقوبات فى البند ب لتنص على الحصول على صور لأشخاص من مكان خاص وتقوم هذة الجريمة على ثلاثة أركان هى : 

1_ موضوع الفعل المادى : هو صورة الشخص ومن ثم تخرج صور الأشياء من نطاق الجريمة ولو كان شئ بالغ الأهمية كصورة مستند هام أو صورة مكان محظور تصويرة , ولا يهم شكل الشخص سواء مرتديا ملابسة أم بدونها أم نائم . 

2_ ركن مادى : وهو الفعل المادى الذى يقوم بة الجانى المتمثل فى التقاط أو نقل الصورة , والنقل يعنى تمكين شخص يوجد فى مكان مختلف عن المكان الخاص الذى يوجد فية المجنى علية من الإطلاع على صورتة , ويستوى أن يكون المكان الذى تنتقل الية الصورة عاما أو خاصا . 

3_ الوسيلة المستخدمة : يجب أن يأتى الجانى الفعل المادى للجريمة بإستخدام جهاز أيا كان نوعة ينقل الصورة , ولم يحدد النص نوع الجهاز المستخدم وبالتالى يجوز استخدام أجهزة التصوير وأجهزة الإرسال التليفزيونى , وأجهزة الموبايل المزودة بكاميرات مدمجة . 

4_ الركن المعنوى : هذة الجريمة عمدية تتطلب العلم والإرادة ولا عبرة بالبواعث . 

وقد قضت محكمة النقض على " القصد الذي يتطلبه الشارع في جريمة استراق السمع المنسوبة إلى المطعون ضده والمعاقب عليها بنص المادة 309 مكررا من قانون العقوبات هو القصد العام الذي يتحقق بمجرد ارتكاب الفعل المادي وتستوي البواعث التي دفعت المتهم إلى فعله وأن مجرد الاعتداء على حرمة الحياة الخاصة باستراق السمع يفترض فيه القصد إذا ما توافر عنصراه: العلم والإرادة. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أغفل بيان الواقعة المنسوبة إلى المطعون ضده ولم يعرض لأدلة الاتهام التي ساقتها النيابة العامة، فضلاً عن أن ما ساقه تبريراً لقضائه بعدم توافر القصد الجنائي لدى المطعون ضده يتصل بالباعث على ارتكاب الجريمة والذي لا عبرة له في ثبوت ذلك القصد من عدمه، فإن الحكم المطعون فيه يكون فوق قصوره قد شابه الخطأ في تطبيق القانون، مما يعيبه بما يستوجب نقضه فيما قضى به في الدعويين الجنائية والمدنية " . 

[الطعن رقم 14348 - لسنة 65 ق - تاريخ الجلسة 18 / 1 / 2004 - مكتب فني 55 رقم الصفحة 124 ]

كما تبين فقها ان نص المادة 309 مكررا أ /1 تقوم بتوافر ركنين هما : 

الركن المادى : صورة الفعل المادى هنا هى الإذاعة وتعنى تمكين عدد غير محدد من الناس من العلم والإطلاع على فحوى التسجيل أو المستند , أما استعمال التسجيل أو المستند استخدامة لتحقيق غرض ما , وقد استوى لدى الشارع أن يحصل الاستعمال علنا أو فى غير علانية كما لة أطلع المتهم شخصا واحدا على المستند أو أسمعة التسجيل وكان ذلك فى مكان خاص وطلب منة كتمان ما علم بة . 

الركن المعنوى : هذة الجريمة من الجرائم العمدية فيلزم لقيامها توافر القصد العام لدى الجانى , ويتطلب هذا القصد على وإرادة من الجانى ومن ثم فلا عبرة بالبواعث على الجريمة . 

وحيث انه من المستقر علية فقها أن "المشرع جرم المعاكسات في حالة ما إذا وقعت عن طريق اى جهاز اتصالات سواء كان التليفون أو الحاسب الالى أو البريد الالكتروني أو الرسائل الالكترونية أو الانترنت فأي إزعاج أو مضايقة تتم عبر جميع هذه الأجهزة يشكل جريمة طبقا للمادة 76 في فقرتها الثانية من قانون الاتصالات فمن يقوم بإرسال رسائل على شبكة الانترنت أو على التليفون المحمول تتضمن إزعاجا أو مضايقة لمستقبلها يكون مرتكبا لهذه الجريمة .....و على القاضي تحديد ما إذا كان الفعل المرتكب يشكل إزعاجا أو مضايقة للمتلقي من عدمه فهي مسألة موضوعية تختلف من حالة إلى أخرى ."

( شرح لمبادئ و أحكام قوانين الاتصالات المستشار الدكتور عمر الشريف الطبعة الأولى صـ 124)

الأمر الذي يستفاد منه أن المشرع اشترط لقيام جريمة تعمد إزعاج أو مضايقة الغير بإساءة استعمال أجهزة الاتصالات توافر ركنين الأول ركن مادي يتمثل في أي سلوك ايجابي يصدر من الجاني يكون من شانه إزعاج أو مضايقة الغير و قد اشترط المشرع في ذلك السلوك أن يكون وسيلة إتيانه من خلال أجهزة الاتصالات الخاصة بالمستخدم والتي تتصل بشبكة اتصالات عامة أو خاصة و ذلك وفقا لتعريف أجهزة الاتصالات الوارد بنص المادة 10 / 1 من القانون رقم 10 لسنة 2003 ، وأن يترتب على ذلك السلوك إحداث إزعاج أو مضايقة للغير و أخيرا علاقة سببية بين فعل الجاني و النتيجة الإجرامية بحيث انه لولا سلوك الجاني و استخدامه لوسيلة الاتصالات على ذلك النحو ما كان لتحدث النتيجة الإجرامية آنفة البيان ، و الركن الثاني هو ركن معنوي و هو يأخذ في هذه الجريمة صورة القصد الجنائي العام من علم و إرادة, أي علم الجاني بماهية فعله و أن استخدامه لأجهزة الاتصالات على ذلك النحو من شانه إزعاج أو مضايقة غيره و اتجاه إرادته إلي إحداث النتيجة الإجرامية المتمثلة في إحداث ذلك الإزعاج أو تلك المضايقة .

كما تتطلب صورة الاعتداء على حرمة الحياة الخاصة بالقيام بنشر معلومات او اخبار او صور تنتهك خصوصية اى شخص ركنين هما : الركن المادى _ ويتمثل فى ان يقوم الجانى بالنشر على الشبكة المعلوماتية ما يخص هذا الشخص من هذة الأمور التى هى ذات طابع خاص , وان يتم هذا النشر دون رضاء وموافقة صاحب هذة الخصوصيات , بغض النظر عن كون تلك الأخبار أو المعلومات أو البيانات التى يتم نشرها صحيحة أو لا , ويستوى فى التجريم مصدر حصول الجانى الناشر على تلك المعلومات أو البيانات فيستوى أن يكون قد تحصل عليها من المجنى علية نفسة أو من الغير , فإباحة المجنى علية إطلاع الجانى على تلك البيانات أو المعلومات لا يقرر لة الحق فى إفشائها أو نشرها دون موافقتة , ولا يخفى أنة فى حالة نشر وقائع غير صحيحة قد تقوم جريمة السب والقذف ان استوجبت تلك الوقائع احتقارة بيم مجتمعة وأهلة . 

والثانى الركن المعنوى ويتمثل فى توافر القصد الجنائى بعنصرية العلم والارادة بأن يعلم الجانى أنة يقوم بنشر بيانات ومعلومات شخصية تخص غيرة وان صاحب الحق فيها لم يأذن لة فى ذلك , وانة يقوم بنشرها من خلال الشبكة المعلوماتية أو إحدى وسائل تقنية المعلومات وان تتجة إرادتة الى نشرها دون موافقة صاحب هذة المعلومات . 

وحيث أنه من المقرر فقها "أن المقصود بارتكاب الفعل الإجرامي بطريق التليفون أن يكون التليفون هو الوسيلة التي بواسطتها يقوم الجاني بإذاعة قذفه في عرض المجني عليه وتقع الجريمة سواء كان المستمع إلى التليفون هو المجني عليه شخصيا أو غيره، وإذا وقعت الجريمة بطريق التليفون فلا عبرة باللغة التي تم بها الطعن في العرض ولا بالمكان الذي تحدث منه الجاني بالتليفون". 

(مشار إليه – التعليق على قانون العقوبات – المستشار مصطفى هرجه – المجلد الرابع – ص 46، 45)

كما أنه من المقرر أيضاً "أن المرجع في تعرف حقيقة ألفاظ السب أو القذف هو ما يطمئن إليه القاضي في تحصيله لفهم الواقع في الدعوى ......" (الطعن رقم 5736 لسنة 58 ق جلسة 5/1/1989) كما أنه من المقرر أيضاً أنه "يتوافر القصد الجنائي في جريمتي القذف والسب متى كانت العبارات التي وجهها المتهم إلى المجني عليه شائنة بذاتها". 

(الطعن رقم 224 لسنة 40 ق جلسة 11/5/1970)

وحيث أنه من المستقر عليه وفقاً لقضاء النقض أن (المرجع في تعريف حقيقة ألفاظ السب أو القذف أو الإهانة هو بما يطمئن إليه القاضي من تحصيله لفهم الواقع في الدعوى إلا أن حد ذلك ألا يخطئ في التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم أو يمسخ دلالة الألفاظ بما يحيلها عن معناها إذ أن تحرى مطابقة الألفاظ للمعنى الذي استخلصه الحكم وتسميتها باسمها المعين في القانون سبا أو قذفا أو عيبا أو إهانة أو غير ذلك هو من التكييف القانوني الذي يخضع لرقابة محكمة النقض وإنها هي الجهة التي تهيمن على الاستخلاص المنطقي الذي يتأدى إليه الحكم من مقدماته المسلمة).

(الطعن رقم 42 لسنة 45ق جلسة 17/2/1975، الطعن رقم 3087 لسنة 62ق جلسة 8/5/2000)

 

كما أن (الحكم الصادر في جريمتي القذف والسب يجب أن يشتمل بذاته على بيان ألفاظ القذف والسب).

(السنة 48ص 1046، السنة 43 ص449)

كما أن (القانون لا يوجب للعقاب على القذف والسب بأن يقع أيهما في حضره المجني عليه بل اشترط توافر العلانية في جريمتي القذف والسب العلني فيه ما يدل بوضوح على أن العلة التي شرع العقاب من أجلها لم تكن مواجهة شخص المجني عليه بما يؤلمه ويتأذى به من عبارات القذف والسب وإنما هي ما يضار به المجني عليه من جراء سماع الكافة على ما يشينه في شرفه واعتباره وهذه العلة تتحقق بمجرد توافر العلانية ولو لم يعلم المجني عليه بما رمي به).

(جلسة 30/10/1939 الطعن رقم 1388 لسنة 9ق مجموعة الربع قرن ص732)

وحيث انة من المستقر بقضاء النقض " من المقرر أن الإزعاج وتعمد مضايقة المجني عليه لا يقتصر على السب والقذف المعاقب عليهما بالمادة ٣٠٨ مكرراً من قانون العقوبات، بل يتسع لكل قول أو فعل تعمده الجاني يضيق به صدر المجنى عليه، وكان الحكم المطعون فيه بين مضمون ما وجهته الطاعنة من عبارات للمجني عليها عن طريق تدوينها في تعليق موجه للمجني عليها على موقع التواصل الاجتماعى ويمكن لها مطالعته والاطلاع على ما دون به من عبارات أوردها الحكم، وانتهى فى منطق سائغ وتدليل مقبول إلى أنها تفيد تعمد إزعاج المجني عليها بما ضاق به صدرها بإساءة استعمال أجهزة الاتصال بما لا يخرج عن الاستدلال المنطقي، وهو ما تتحقق به أركان الجريمة التى دان الطاعنة بها، فإن النعي بانتفاء الركن المادى للجريمة لكون العبارات التى تشكلها نشرت على صفحة الطاعنة الخاصة بموقع التواصل الاجتماعى ولا تشكل إساءة للمجني عليها والقصد الجنائي لدى الطاعنة يكون بعيداً عن محجة الصواب ".

( الطعن رقم 11456 لسنة 90 ق جلسة 11/9/2021 )

كما انة من المقرر " لما كان الحكم قد أورد في مدوناته ألفاظ السب والقذف التي وجهتها الطاعنة للمدعية بالحق المدني الأولى من خلال الرسالة الصوتية المرسلة عبر تطبيق الواتس أب على هاتف زوجها - المدعى بالحق المدني الثاني - والتي تتضمن خدشاً للشرف ومساساً بالعرض، وكان من المقرر أنه ليس في القانون ما يمنع أن يكون المضرور من الجريمة شخص آخر غير المجني عليه ما دام قد ثبت قيام هذا الضرر وكان ناتجاً عن الجريمة مباشرة وكانت المدعية بالحق المدني الأولى قد أقامت دعواها بصفتها مضرورة من عبارات السب والقذف التي وجهتها الطاعنة إليها من خلال الرسالة الصوتية المرسلة عبر تطبيق الواتس أب على هاتف زوجها - المدعي بالحق المدني الثاني - ، فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الخصوص يضحى لا محل له" . 

( الطعن رقم 11448 لسنة 90 ق جلسة 14/3/2021 )

وحيث أن المستقر عليه في قضاء النقض أيضا أن العبرة فى المحاكمات الجنائية هى بإقتناع القاضى بناء على الأدلة المطروحة عليه فله أن يكون عقيدته من أى دليل أو قرينة يرتاح إليها ما دام أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح من أوراق الدعوى .

[الفقرة رقم 13 من الطعن رقم 1734 سنة قضائية 50 مكتب فني 32  تاريخ الجلسة 26 / 01 / 1981]

وكذلك أن 00 الأدلة فى المواد الجنائية إقناعية وللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفى ولو حملته أوراق رسمية مادام يصح فى العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التى اطمأنت إليها من باقى الأدلة فى الدعوى .

[الفقرة رقم 8 من الطعن رقم 9228 سنة قضائية 64 مكتب فني 47  تاريخ الجلسة 07 / 04 / 1996]

كما أنه 00 لايشترط أن يكون الأدلة التى اعتمد عليها الحكم بحيث ينبىء كل دليل منها ويقطع فى كل جزئية من جزئيات الدعوى إذ أن الأدلة فى المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حده دون باقى الأدلة بل يكفى أن يكون الأدلة فى مجموعها كوحدة مؤدية إلى ماقصده الحكم منها ومنجة فى اقتناع المحكمة اطمئنانها إلى ما انتهت إليه .

[الفقرة رقم 9 من الطعن رقم 9373 سنة قضائية 66 مكتب فني 49  تاريخ الجلسة 03 / 05 / 1998]

وأنه 00 لا يشترط فى الدليل أن يكون صريحاً دالا بنفسه على الواقعة المراد إثباتها بل يكفى أن يكون إستخلاص ثبوتها عن طريق الإستنتاج مما تكشف للمحكمة من الظروف و القرائن و ترتيب النتائج على المقدمات .

[الفقرة رقم 15 من الطعن رقم 953 سنة قضائية 43 مكتب فني 24  تاريخ الجلسة 25 / 11 / 1973]

" لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق " .       

( الطعن رقم 30165 لسنة 59 ق – جلسة 20/5/1997 )

وحيث انه من المستقر عليه بقضاء محكمة النقض أن " الأصل في المحاكمات الجنائية هو اقتناع القاضي بناء على الأدلة المطروحة عليه أن يكون عقيدته من اى دليل أو قرينة يرتاح إليها . 

(الطعن رقم 6143 لسنة 56 ق جلسة 8/1/1987)

كما انه من المستقر عليه أيضا انه " من حق المحكمة أن تستند الى اقتناعها بثبوت الجريمة من اى دليل تطمئن إليه وكان له مأخذه الصحيح من الأوراق " 

( الطعن رقم 5831 لسنة 56 قضائية جلسة 5/3/1987)

فلما كان ذلك و كان القانون الجنائى لم يجعل لإثبات الجرائم الواردة بقانون تقنية المعلومات طريقا خاصا , وكان من المقرر أن العبرة في المحاكمة الجنائية هي باقتناع القاضي بناء على الأدلة المطروحة عليه ولا يصح مطالبته بالأخذ بدليل بين فيما عدا الأحوال التي قيده القانون فيها بذلك فقد جعل القانون من سلطته أن يزن قوة الإثبات وان يأخذ من أي بينه أو قرينه يرتاح إليها دليلاً لحكمه ولا يلزم أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث يبين كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى إذ ان الأدلة في المواد الجنائية مساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حده دون باقي الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم صريحاً دالا بنفسه عن الواقعة المراد إثباتها بل يكفى أن يكونه استخلاص ثبوتها عن طريق الاستنتاج مما تكشف للمحكمة من الظروف والقوانين وترتيب النتائج على المقدمات . 

وحيث أن الواقعة على النحو السالف بيانه وعلى نحو ما وقر بيقين المحكمة قداستقام الدليل على صحتها وثبوتها في حق المتهم , واستمدت المحكمة تلك العقيدة وكان مبعث اطمئنانها لذلك الثبوت في حقه ما ورد بالاوراق من ادلة ثبوت تمثلت فيما جاء بأقوال المجنى عليها بمحضر جمع الاستدلالات من قيام المتهم بارتكاب تلك الجريمة لوجود خلافات زوجية بينهما وقضايا وذلك لإجبارها على التنازل عن القضايا التى أقامتها علية وأنها أصيب بأضرار نفسية من جراء تلك الصور والتشهير بها. علاوة على ما أسفر عنة تقرير الفحص الفنى أن الشرائح مرتكبة الواقعة  الأرقام (01101146662 , 01101166653  )  تبين أن مستخدمها هو المدعو / محمد كمال طه عليوة  والمقيم عمارة 78 – مجاورة 101  – مدينتى - القاهرة وكذا ما ثبت بتقرير الفحص الفنى بتاريخ 5/2022 : ان الحساب المسمى sahor sosgirl  مربوط برقم الهاتف المحمول رقم 01101166653 وان مستخدمة المدعو / محمد كمال طة عليوة ليؤكد صحة أقوال الشاكية ويعضدها .وهو ما تأييد ب استعلام شركة اتصالات ان الرقم 01101146662 و الرقم 01101166653  خاصين بالمتهم / محمد كمال طة عليوة رضوان . 

فضلا عما تيقنت منة المحكمة من خلال إطلاعها على الصور الضوئية للمحادثات المرفقة بالأوراق بمعرفة الشاكية والتى تحتوى على محادثات وصور خاصة بالمجنى عليها قام بإرسالها المتهم للشاكية عبر تطبيق الواتس اب  يتبين خلالها للمحكمة قيام المتهم بالتفوة بعبارات منها (ماشى يا شرموطة , ثعبانة ابوة , وسختينى يا مومس , انتى والانجاس اللى بيتسحرو من عرق النسوان) . 

و لمَّا كان ذلك وكان القصد الجنائى فى الجرائم الجنائية من المسائل المتعلقة بوقائع الدعوى التى تفصل فيها محكمة الموضوع فى ضوء الظروف المطروحة عليها، وليس بلازم أن يتحدث الحكم عنه صراحة وعلى استقلال ما دام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه وكان فى اطمئنان المحكمة الى ادلة الثبوت السابق بيانها سلفا ما يبزغ معة توافر القصد الجنائى بحق المتهم بالاوراق فى ارتكاب الجرائم الواردة بحقه واتجاه إرادته الى ذلك رغم العلم بما ينتج عنها الامر الذى ترى معة المحكمة ان الجرائم الذى ارتكبها المتهم ثابتة جلية بحقه لم ينكرها ثمة دليل من ادلة الدعوى الجنائية الماثلة ، ولما كانت المحكمة تضع موازين القسط وهى بصدد تقرير العقوبة الملائمة للمتهم فانة لا يسعها سوى اعمال صحيح القانون وتحقيق الردع الملائم له وفقا لقانون تقنية المعلومات الرقيم 175 لسنة 2018 خاصة وقد القي بنفسه فى موضع المسئولية الجنائية بافعاله التى ارتكبها, وتشير المحكمة الى ان المشرع حينما قام بصياغة القانون 175 لسنة 2018 بشان تقنية المعلومات لم يكن يهدف الى كبت الحريات المصونة بقوة القانون والدستور او التخلف عن ركب التطور التكنولوجى والفضاء المفتوح , الا انة واينما وجدت الحرية وجد التعدى عليها فكان لزاما تحقيق الردع لكل من يستبيح تلك الحرية والفضاء المفتوح وتحويل المنصات الالكترونية لممارسة الافكار الشاذة التى تخل بالاداب والتقاليد والاعراف المميزة للمجتمع المصرى والاديان السماوية والتصدى للانحدار الاخلاقى والخروج عن القيم الاسرية من كل عابث مغرض يبث سموما وافكارا موجهة الى شباب المجتمع المصرى تحت راية الانفتاح والتطور مستغلا المنصات الالكترونية ومواقع التواصل لتحقيق اغراضا مادية غير عابيء بعواقب واثار تلك الممارسات والافكار الغير اخلاقية على شباب المجتمع المصرى المتلقى لها . 

بيد أن المحكمة إذ تنوه إلى أنه من المقرر بنص المادة 32 /1من قانون العقوبات أنه " إذا كون الفعل الواحد جرائم متعددة وجب اعتبار الجريمة التى عقوبتها أشد والحكم بعقوبتها دون غيرها " .

- ومن المستقر عليه بقضاء النقض أن " حكم تعدد الجرائم الناتجة عن فعل واحد هو اعتبار المتهم إنما قصد ارتكاب الجريمة الأشد عقوبة فقط دون الجريمة أو الجرائم الأخف ، فلا تصح مؤاخذة المتهم إلا على جريمة واحدة هي الأشد عقوبة.

( نقض جلسة 6/6/1938 ، مجموعة القواعد القانونية ، ج 4 ، رقم 334 ، ص 256) .

وحيث ان الجرائم مرتبطة مع بعضها البعض ارتباطا ماديا لا يقبل التجزئة وفقا للمادة 32/1 من قانون العقوبات الامر الذى تري معه المحكمه إدانته طبقا لنص المادة 309 مكررا (أ) / 1 من قانون العقوبات باعتبارها العقوبة الأشد , على نحو ما سيرد بالمنطوق مع إلزامه بالمصاريف عملا بالمادة 313 أ.ج .الأمر الذي تنتهي معه المحكمة إلى القضاء بمعاقبة المتهم عملا بنص المادة 304 / 2 إجراءات جنائية على نحو ما سيرد بالمنطوق . 

وحيث انه عن موضوع الدعوى المدنية المقامة من المدعية بالحق المدني ضد المتهم فلما كان من المقرر بنص المادة 163 من القانون المدني أنه " كل خطأ سبب ضرر للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض " ومفاد ذلك النص فى صريح لفظه وواضح معناه أن الخطأ أياً كان مقداره من الضآلة إذا ترتب عليه أو نتج عنه ضرر للغير فإن من أرتكبه يكون ملزماً بتعويض الضرر الذي لحق بالمضرور من جراء خطئه فما دام الخطأ كان هو السبب المباشر للضرر لزم تعويض المضرور، فإن انتفت السببية بين الخطأ والضرر فلا تعويض على أساس النص آنف البيان ..

- ومن المقرر بقضاء النقض على انه " انه يكفي في بيان وجه الضرر المستوجب للتعويض أن يثبت الحكم إدانة المحكوم عليه عن الفعل الذي قضي بالتعويض من اجله "

(طعن رقم 137 لسنه 43 ق جلسة 11\2\1947 )

وكان من المقرر أيضا " ان المسؤولية التقصيرية لا تقوم إلا بتوافر أركانها الثلاثة من خطأ ثابت فى جانب المسئول وضرر واقع فى حق المضرور وعلاقة سببية تربط بينهما بحيث يثبت أن هذا الضرر قد نشأ عن ذلك الخطأ ونتيجة لحدوثه ." 

( طعن رقم 1160 لسنة 47 ق نقض مدني – جلسة 11/1/1983 )

وحيث أنه ومن المقرر فقهاً أنه " يشترط لتحقق المسئولية التقصيرية ثلاث شروط وهى الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما ، وركن الخطأ هو إخلال بالتزام قانونى وهو دائما التزام ببذل عناية بمعنى أن يتوخى الشخص فى سلوكه اليقظة والتبصر حتى لا يضر بالغير فإذا انحرف عن هذا السلوك الواجب وكان من القدرة على التمييز بحيث يدرك أنه قد انحرف كان هذا الانحراف خطأ يستوجب المسئولية فالخطأ يقوم على عنصرين الأول (مادى) وهو الانحراف عن السلوك المألوف للشخص المعتاد - وهو معيار موضوعي - ويقع هذا الانحراف إذا تعمد الشخص الإضرار بالغير أو أهمل أو قصر والعنصر الثانى (معنوى) وهو الإدراك أو التمييز فلا مسئولية دون تمييز وهذا هو الأصل كما أن عديم التمييز يسأل وأن مسئوليته تقوم على فكرة تحمل التبعة وليست مبنية على الخطأ إذ أن الخطأ يستوجب الإدراك وركن الضرر يثبت من إلحاق الضرر بالمضرور بكافة سبل الإثبات وركن علاقة السببية هو ثبوت أن خطأ المقصر كان هو السبب المباشر لإلحاق الضرر بالمضرور ."

( مشار إليه فى الوجيز فى شرح القانـون المدنى - عبد الرازق السنهورى - الجزء الأول - الطبعة الثانية 1997 ص 336 ، 337 )

ولما كان ذلك و كانت المحكمة قضت سلفاً بإدانة المتهم في الدعوى الجنائية وفقاً للأسباب بعالية و هو الحكم الحائز لقوة الشيء المحكوم به في الدعوى المدنية عملا بالمادة 456 من قانون الإجراءات و كان الثابت للمحكمة تحقق أركان المسئولية المدنية الموجبة للتعويض في حق المتهم من خطأ و ضرر لحق بالمدعية بالحق المدني تمثل في إزعاجها وقذفها واعتدى على حرمة حياتها الخاصة  بأحدي طرق العلنية  على النحو السالف بيانه مما يُلحق به ضرراً مادياً و أدبياً مع توافر علاقة السببية بين ذلك الخطأ و الضرر الأمر الذي تقضي معه المحكمة بإجابة طلب المدعية بالحق المدني وفقا لتقديرها قيمة الضرر الواقع عليها لا سيما وان ذلك علي سبيل التعويض المؤقت على نحو ما سيرد بالمنطوق . 

وحيث إنه عن مصاريف الدعويين الجنائية و المدنية شاملة مقابل أتعاب المحاماة فإن المحكمة تلزم بها المتهم عملاً بنص المادتين 313 ، 320 /1 اجراءات جنائية والماده187من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 والمستبدلة بالقانون رقم10 لسنة 2002 المعدل  بالقانون رقم  147 لسنة 2019 حسبما سيرد بالمنطوق.

فلهـــذه الأسبـــــاب

حكمت المحكمة / غيابيا :  

أولا : بشأن الإتهام الرابع المسند إلية براءة المتهم . 

ثانيا : بشأن باقى الإتهامات  بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة خمسة الاف جنية لإيقاف التنفيذ والزمته بان يؤدي للمدعية بالحق المدني مبلغ وقدرة خمسة عشر الف وواحد جنيها على سبيل التعويض المدني المؤقت والزمته المصروفات الجنائية والمدنية وخمسة وسبعون جنيها اتعاب محاماة.

تابع أحدث الأخبار عبر google news