للمتضررين.. كيف تحصل على تعويض حال التأخر في تسلم «شقتك»؟

يواجه عديد من المواطنين مماطلة من شركات العقارات خلال شراء شقق سكنية رغم سدادهم الأقساط المقررة بانتظام وفقًا للعقود المبرمة بين الشركات والمشترين ويستحقون عنها تعويضًا.
شكوى ضد وزير الإسكان
في واقعة سابقة، قضت محكمة القاهرة الاقتصادية، في 28 يوليو 2020، برئاسة المستشار مجدي هرجة، بمنح تعويض بقيمة 75 ألف جنيه لصالح مواطن بعد تأخر وزارة الإسكان في تسليمه شقته التي تعاقد عليها.
تعود تفاصيل القضية إلى تقديم محام، دعوى رقم 714 لسنة 2020 اقتصادي القاهرة، في 24 فبراير 2020، ضد وزير الإسكان بصفته الممثل القانوني لصندوق تمويل الإسكان الاجتماعي، ورئيس مجلس إدارة بنك القاهرة، ورئيس جهاز مدينة 6 أكتوبر الجديدة.
طلب المحامي إلزام الأول والثالث بأن يؤدوا له مبلغ 100 ألف جنيه تعويضًا عما أصابه من أضرار جراء عدم تسليمه الوحدة السكنية المخصصة له، رغم توقيع العقد في 9 سبتمبر 2018، وسداد كافة الالتزامات المالية في مواعيدها قبل التخصيص.
الشقة من حق «ربيع»
كما قضت الدائرة الثامنة بمحكمة القاهرة الاقتصادية، برئاسة المستشار عمرو أبو الأسرار، في 29 يوليو 2020، برفض دعوى أقامتها شركة تمويل عقاري، للمطالبة بفسخ عقد تمويل عقاري بينها وبين مواطن، لتأخره في سداد قيمة الأقساط المستحقة لها.
كانت شركة للتمويل العقاري أقامت دعوى قضائية، في 22 يناير 2020، ضد "موظف"، مطالبة الحكم بفسخ عقد اتفاق التمويل العقاري المبرم بينهما في 7 نوفمبر2013، وتسليم الوحدة رقم 2 الكائنة بالدور الأول فوق الأرضي بالعقار رقم 8 بشارع محمد لبيب الكرداني بمصر الجديدة، بالإضافة إلى احتفاظ الشركة بما سدده المدعى عليه من مبالغ حتى تاريخ تقاعسه عن السداد؛ كتعويض عن الضرر المادي الذي نتج عن ذلك.
وأضافت الدعوى أن المدعى عليه التزم بسداد الأقساط المستحقة على الوحدة محل اتفاق التمويل العقاري، إلا أنه توقف عن سداد الأقساط من 15أغسطس 2018 حتى سبتمبر 2019 بخلاف ما يستجد من أقساط وعوائد وعمولات ومصروفات.
استندت المحكمة في حكمها إلى أنه يشترط لنفاذ شروط الفسخ في حالة عدم وفاء المشتري بالثمن أن يكون قد تخلف عن ذلك بغير حق.
رأي القانون
المقرر في قضاء النقض أنه بمجرد عدم تنفيذ المدين لالتزامه التعاقد يعتبر في ذاته خطأ موجبًا للمسؤولية التي لا يدرؤها عنه إلا إثباته قيام القوة القاهرة أو خطأ الدائن، والثابت أن الأصل في المسألة المدنية، أن التعويض عمومًا يقدر بمقدار الضرر المباشر الذي أحدثه الخطأ، وأن المدين في المسؤولية العقدية لا يلزم في غير حالتي الغش والخطأ الجسيم إلا بتعويض الضرر الذي يمكن توقعه عادة وقت التعاقد عملًا بالمادة 211/1 من القانون المدني مع الاعتداد في تقريره بقيمة الالتزام في الوقت.
طالما مع السائل ما يفيد وجود عقد بيع بينه وبين المطور الذي باع له الوحدة محل النزاع، ونص في هذا العقد على تاريخ التسليم، يجب أن يكون العقد ممهورًا بتوقيع منسوب للمطور أو من يمثله قانونًا، ومن ثم فهو ملتزم بما جاء بهذا العقد، لا سيما ولم يطعن على توقيعه، وثبت أن المشتري سدد المبالغ المستحق عليه حتى وقت التسليم المتفق عليه.
ويكون للمتضرر الحق في تحريك الدعوى الجنائية إبان التراخي في تسليم الوحدة السكنية قبل المطور العقاري غير الملتزم، لكون الواقعة جنحة وفقًا لنص المادة 23 من قانون 136 لسنة 1981 وتعرف بجنحة التراخي العمدي في استكمال الوحدة السكنية عن الميعاد المتفق عليه إذا يعاقب بعقوبة النصب المنصوص عليها في قانون العقوبات المالك الذي يتخلف دون مقتضى عن تسليم الوحدة في الموعد المحدد فضلًا عن إلزامه بأن يؤدي إلى الطرف الآخر مثلي مقدار المقدم، وذلك دون إخلال بالتعاقد.
تابع أحدث الأخبار عبر