أحدث الأخبار
السبت 05 أبريل 2025
رئيس التحرير
محمد أبو عوض
رئيس التحرير التنفيذى
أحمد حسني

خبراء مصريون وإسبان يؤكدون أهمية التعاون الدولي لمكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين

الاتجار فى البشر
الاتجار فى البشر

أكد المشاركون في أعمال ورشة عمل رفيعة المستوى تضم قضاة وخبراء من مصر وإسبانيا حول مكافحة جرائم الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، اليوم الثلاثاء، أهمية التعاون والتنسيق وتبادل الخبرات على مستوى البلدين والمستوى الدولي، في سبيل تعزيز القدرات لمكافحة هذا النوع من الجرائم؛ لما تمثله من خطورة شديدة على مستقبل الشعوب والبلدين.

ورشة خبراء من مصر وإسبانيا لمواجهة الاتجار بالبشر

جاء ذلك خلال افتتاح ورشة عمل القضاة والخبراء من مصر وإسبانيا بشأن مكافحة جرائم الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين التي بدأت اعتبارًا من اليوم، في القاهرة، وتستمر 3 أيام، بالتعاون بين المركز القومي للدراسات القضائية واللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر والمبادرة الإسبانية تعزيز حوكمة الهجرة والاتحاد الأوروبي.

يشارك في ورشة العمل عدد من كبار رجال القضاء المصري، من بينهم المستشار عادل ماجد نائب رئيس محكمة النقض وأستاذ القانون الفخري بجامعة درهام بالمملكة المتحدة، وعضو المكتب الفني لمركز الدراسات القضائية المستشار الدكتور تامر العربي، إلى جانب عدد من القاضيات الإسبانيات ممن لديهن خبرة في قضايا الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين.

يناقش المجتمعون الإطار القانوني لمكافحة جريمتي الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، ونظام العدالة الجنائية الإسبانية، والتحقيقات مع الشبكات الإجرامية، وأوجه التعاون الدولي، واستخلاص الأدلة الرقمية، والتطبيقات القضائية، وحماية الضحايا.

أكد ممثل المركز القومي للدراسات القضائية المستشار هيثم حجازي، الأهمية الكبيرة لتبادل الخبرات بين إسبانيا ومصر والتفاعل بين البلدين في إطار جهودهما المشتركة، وحرصهما الكبير على التصدي لجرائم الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين.

وأشار المركز القومي للدراسات القضائية إلى حرصه على التعاون مع الاتحاد الأوروبي والجانب الإسباني بصفة خاصة، لمواكبة التشريعات والجرائم المستحدثة في إطار الخطة الاستراتيجية لوزارة العدل لتعزيز الكفاءة المهنية للقضاة، والتنسيق مع اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعي والاتجار في البشر.

قال المستشار هيثم حجازي إن أوجه الشراكة بين مركز الدراسات القضائية واللجنة الوطنية التنسيقية وإسبانيا، تعززت بصورة كبيرة خلال السنوات الماضية، في مجالات دورات التدريب وبرامج تبادل زيارات الخبراء الإسبان لمكافحة جرائم الاتجار في البشر وتهريب المهاجرين، موضحًا أن المركز حريص على الإطلاع على مختلف التجارب والخبرات الدولية في شأن هذا النوع من الجرائم.

التعاون المصري الإسباني في الحد من تهريب المهاجرين

في سياق متصل، ثمن سفير إسبانيا لدى مصر ألبارو إيرانثو، أوجه التعاون الوثيق مع مصر في مجال مكافحة جرائم الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، وحماية الفئات المستضعفة التي تستغلها الشبكات الإجرامية المنظمة العاملة في هذه الجرائم، والتعاون الوثيق في هذا الصدد مع مركز الدراسات القضائية.

أكد السفير الإسباني أن هذا النوع من الجرائم في تزايد عالمي كبير، وأن الضحايا الذين ينجمون عن هذه الجرائم يحتاجون إلى قدر كبير من الحماية النوعية والمعاملة الخاصة، لا سيما وأن معظم الضحايا من الفئات المستضعفة (النساء والأطفال القُصر).

لفت إلى أن نحو 40 مليون شخص حول العالم، هم من ضحايا هذه الجرائم، ويعانون آلامًا نفسية وجسدية كبيرة، الأمر الذي يقتضي أخذ المزيد من الإجراءات في سبيل ردع جرائم الاتجار في البشر وتهريب المهاجرين والتصدي لها.

قال السفير الإسباني: "المهاجرون ضحايا هذا النوع من الجرائم، يضحون بحياتهم أملا في حياة أفضل في بلاد أخرى، و90% من هؤلاء الضحايا يدفعون مبالغ طائلة للشبكات الإجرامية، التي تعدهم بنقلهم إلى بلدان أخرى خصوصا الدول الأوروبية".

وأضاف السفير  إيرانثو: "المنظمات والشبكات الإجرامية المنخرطة في جرائم الاتجار في البشر وتهريب المهاجرين، أصبحت تتلقى أرباحًا سنوية هائلة، على نحو أصبحت معه هذه الجرائم تأتي مباشرة بعد جرائم الاتجار في السلاح والمخدرات من حيث تحقيق الربح".

أشار إلى أن إسبانيا لديها خطة استراتيجية لمكافحة الاتجار في البشر وتهريب المهاجرين والاستغلال الجنسي للضحايا، لافتا في هذا الصدد إلى أن أوجه التعاون ومن بينها التدريب مع الجهات المصرية المعنية، من شأنها إلقاء الضوء على مختلف التجارب والخبرات وإجراء المقارنات وبيان نقاط الضعف لتلافيها.

كما شدد على أنه لا توجد جهود منفردة للدول بإمكانها ضرب قواعد الشبكات الإجرامية العاملة في مجالات جرائم الاتجار في البشر وتهريب المهاجرين، والقضاء عليها، موضحًا أن هذا الأمر يقتضي تكثيف التعاون الدولي والتنسيق بين الدول لتعزيز القدرات لمكافحة هذا النوع من الجرائم.

أكدت ريم زهران الوزير المفوض باللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، أهمية الشراكة مع إسبانيا في مجال التصدي لجرائم الاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية، باعتبارها إحدى الدول المطلة على البحر المتوسط، فضلا عن الخبرات العديدة التي تتمتع بها في هذه المجالات.

وقالت إن تبادل واكتساب الخبرات في شأن هذا النوع من الجرائم شديدة الخطورة، يعد أمرا بالغ الأهمية، حيث ينعكس إيجابا على إدارة الملف بشكل سريع ويتسم بالاحتراف.

أشارت إلى أن تقريرا أمميا صدر مؤخرًا يظهر انخفاضًا بنسبة 11% في عمليات الإبلاغ عن جرائم الاتجار في البشر وتهريب المهاجرين عقب جائحة كورونا، الأمر الذي يشير إلى تطور أساليب العمل السري للشبكات والجماعات الإجرامية العاملة في هذا الشأن، على نحو يتعين معه على أجهزة إنفاذ القانون المختصة أن تعمل بأساليب مختلفة وأكثر تطورًا لكشف هذه الجرائم وإحباطها.

وشددت على أن التعاون المصري مع دول البحر المتوسط والاتحاد الأوروبي، لا يقتصر فقط على الجانب الأمني للتصدي لهذه الجرائم، وإنما يمتد للجوانب التشريعية وكذا البُعد التنموي، لافتةً إلى أن مصر أسست صندوق مكافحة تهريب المهاجرين وحماية الضحايا والشهود، في سبيل استكمال الإطار التشريعي اللازم لمكافحة هذه الجرائم، وحتى تكون هناك مظلة واحدة لتمويل مشروعات مكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين.

تابع أحدث الأخبار عبر google news